سوريا: المستثمر المحلي أولاً في الخارطة الاستثمارية

تاريخ النشر: 26 يونيو 2011 - 08:52 GMT
البوابة
البوابة

العمل على منحيين هو العنوان العريض لمشروع الإصلاح الذي تسارع الهيئة العامة للاستثمار إلى النهوض به قبل فوات الأوان. أما المنحى الأول والأهم في عمل الهيئة، فهو التوجه نحو المستثمر المحلي لإعادة اعتبار إليه في المشاريع الاستثمارية في سورية كحق مشروع له، وبمراجعة لقانون الاستثمار نرى العديد من الميزات والتسهيلات التي تمنح إلى المستثمر الأجنبي دون وجود مثيلاتها تقدم إلى المستثمر المحلي، ومن هنا كان توجه الهيئة إلى رجال الأعمال السوريين وفق إعلان المدير العام للهيئة أحمد دياب الذي أوضح سابقاً، أن الهيئة تعمل على المدى القريب على إعداد قنوات ملائمة للتواصل مع رجال الأعمال السوريين المقيمين خارج البلاد لتفعيل دورهم في النهوض بالاستثمارات المحلية، ويأتي ذلك في إطار سعي الهيئة لتوفير مناخات استثمارية تناسب جميع المتطلبات والمقترحات.

أما المنحى الآخر، فهو استقطاب مزيد من المستثمرين العرب والأجانب من خلال توفير مناخات وفرص استثمارية جديدة في البلاد، ومن هنا أعلنت هيئة الاستثمار السورية أنها بصدد إعداد مرسوم لقانون استثماري جديد من ضمنه تعديل قانون الاستثمار رقم 8 على اعتبار أنه لا يراعي القوانين المعمول بها في الدول الأخرى المجاورة إضافة، إلى كونه لم يعد يلبي رغبة المستثمرين في سورية في ظل الشروط الصعبة، إذا ما قورنت بالميزات الممنوحة.

المرسوم بصيغته الجديدة بحسب الهيئة سيصدر قبل نهاية العام الحالي، وإلى ذلك الحين تقوم الهيئة بمراجعة الكثير من الثغرات التي تضمنتها قوانين الاستثمار، على أمل إعادة كل المزايا والمحفزات وخلق مزيد من السمات وبشروط ميسرة من شأنها تشجيع وتحفيز المستثمرين للدخول في استثمارات جديدة.

والقانون الجديد بالإضافة إلى كونه يدفع البلاد لمزيد من الاستثمارات ويساعد بالتالي على خلق مزيد من فرص العمل، فإنه أيضا وبحسب تصريحات الهيئة يراعي مسألة الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى إمكانية تقديم تسهيلات مصرفية، وتفعيل الخارطة الاستثمارية.

هذا وقد بين أحمد دياب مدير هيئة الاستثمار في تصريح سابق أن "230 فرصة استثمارية جديدة متاحة على موقع هيئة الاستثمار من شأنها جذب الكثير من المستثمرين المحليين والعرب والأجانب، مؤكداً أن الأيام أثبتت أن المستثمر المحلي هو من يبني البلد، وموضحاً أن كل الاستثمارات الأجنبية في سورية لا تفوق قيمتها 92 مليار ليرة".

وبمزيد من التفاؤل بعمل الهيئة للنهوض بالاستثمارات المحلية، يبقى الأمل أكبر في استثمار كل الفرص الموجودة على الخارطة ضمن توزيع يشمل كافة المحافظات السورية بشكل عادل أو على الأقل المحافظات التي تستوعب هذه الاستثمارات وتتوافر فيها الشروط المطلوبة.

جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2011 www.baladnaonline.net