خلص آخر تقرير لاستراتيجية السلع الأساسية الذي نشره بنك ساراسين تحت عنوان "استمرار الطلب على الذهب في الوقت الراهن" إلى أن طلب المستثمرين العالميين والبنوك المركزية سيدعم أسعار الذهب مدفوعاً بالطلب الآسيوي على المجوهرات على المديين القصير والمتوسط.
كما توقع بنك ساراسين أن يصل تداول الذهب بحلول نهاية الربع الثالث من العام الجاري إلى 1,575 دولارا أمريكيا و1,650 دولارا أمريكيا في نهاية الربع الثاني من عام 2012.
لكن بنك ساراسين الذي لم يعد يوصي بالاستثمار في الذهب على المدى الطويل، ينصح المستثمرين باستمرار مراقبة ارتفاع أسعار الفائدة. كما من المرجح أن يبتعد المستثمرون عن الاستثمار في الذهب لصالح الاستثمار بالأصول ذات العوائد العالية.
كما رشح عن التقرير أن زيادة الإنتاج قد تشكل مخاطر على الأسعار. ومع عدم ظهور أية إشارات تفضي إلى تراجع أزمة الديون الأوروبية واستمرار المخاوف بشأن الجدارة الائتمانية السيادية لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، فقد واصلت أسعار الذهب الارتفاع مدفوعة بزيادة الطلب من قبل المستثمرين.
ومن جانب آخر يشكل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي داعماً إضافياً للذهب، وأي ارتفاع في أسعار الفائدة ولاسيما في الولايات المتحدة الأمريكية سيؤدي إلى تراجع في العائدات الحقيقية. في الوقت نفسه، ستشجع آثار التضخم في أوروبا وشبح الركود التضخمي في الولايات المتحدة، إلى شراء الذهب مرة أخرى. هذا بالإضافة إلى اتجاه البنوك المركزية نحو شراء الذهب، لذلك يتوقع بنك ساراسين استمرار هذا الاتجاه.
ومن المتوقع أن يضع الطلب على المجوهرات أرضية لأسعار الذهب على المدى المتوسط. وللصين على سبيل الخصوص تأثير قوي على مبيعات المجوهرات بنسبة 21% سنوياً. كما أن إزالة القيود المفروضة فعلياً على الاستثمار في الذهب في الصين تقود هي أيضاً الأسعار. وتحظى هذه الصناديق بشعبية كبيرة بسبب ارتفاع التضخم المحلي ومحدودية فرص الاستثمار المحلية.
في الوقت نفسه، ارتفع الطلب على المجوهرات في الهند بنسبة 12% سنوياً، على الرغم من الزيادة السنوية في متوسط أسعار الذهب التي بلغت 25%، حيث من المتوقع أن ترتفع أسعار الذهب في موسم الزفاف في الهند خلال الربعين الثاني والثالث من السنة.
وتشكل الصين والهند معاً ما نسبته 61% من الطلب العالمي على الذهب والمجوهرات وبالتالي تعدا من العوامل الهامة في السوق.
وقد قال إيليان تانر، استراتيجي السلع في بنك ساراسين: "نتوقع أن يظل الطلب على الاستثمار قوياً خلال الأشهر المقبلة بدعم من الطلب على المجوهرات في الأسواق الناشئة، ولاسيما الصين والهند. ولكن يجب أن تبقى أعين المستثمرين ساهرة على أسعار الفائدة. إن استمرار ارتفاع الأسعار سيدفع إلى تراخي موقف المستثمرين من الاستثمرار في الذهب لصالح الأصول ذات العوائد المرتفعة لذا نوصي بعدم الاستثمار في الذهب على المدى الطويل. يجب على المستثمرين أن يكونوا مستعدين لجني الارباح التي تسير بعكس أسعار الفائدة. ويمكن أن يكون ذلك منتصف 2012 على اقرب تقدير".
ومع ذلك، فإن زيادة إنتاج الذهب قد يكون له تأثيرات سلبية على المنافع المحتملة.
ومن المتوقع أن يستمر توريد الذهب من المناجم على خلفية الطلب القوي وارتفاع الأسعار، وفي غضون ذلك ارتفع الطلب على الذهب من قبل البنوك المركزية. حيث بلغت كمية مشتريات البنوك المركزية الصافية من الذهب خلال الربع الأول من العام 2010 حوالي 59 طنا، بينما ارتفعت في الربع الأول من العام 2011 لتبلغ 129 طنا وأصبحت أهم عامل في انخفاض المعروض من الذهب بنسبة 4% في الربع الأول من عام 2011.
وفي حين أن البنوك المركزية الأوروبية قد أوقفت مبيعاتها إلا أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة مازالوا يشترون لتنويع احتياطياتها من العملات الأجنبية، ونتيجة الطلب القوي من قبل المستثمرين والبنوك المركزية والطلب على المجوهرات، فإن بنك ساراسين زاد السعر المستهدف على المدى القصير إلى المدى المتوسط لكنه توقع أن تنخفض الأسعار عندما تبدأ أسعار الفائدة بالارتفاع على أساس مستدام.
