يعد من أفضل الأعمال السورية وتعرضه الفضائية القطرية
تعرض الفضائيات العربية المسلسل السوري "باب الحارة"، للمخرج "بسام الملا" عن نص الكاتب الدرامي "محمد مروان قاووق"، وتدور أحداث المسلسل ضمن حارات دمشق القديمة في ثلاثينيات القرن الماضي، ويعتبر العمل استمراراً للمشروع الفني للملا والذي بدأه بمسلسلي "الخوالي" و"ليالي الصالحية".
العمل الجديد من إخراج بسام الملا الذي برع في تقديم الدراما البيئية، وفي نقل تفاصيل المجتمع الدمشقي، بحاراته وشخصياته، ونمط عيشه، وتقاليده، وأيضا في تفاصيله البصرية، من أزياء وديكورات وإكسسوارات، منحت أعماله طعماً خاصاً، وهو ما تسعى شركة عاج للإنتاج والتوزيع الفني لتأكيده، عبر ما يشبه الشراكة الفنية، بينها وبين المخرج كما قال مدير الشركة المنتج هاني العشي لـ"الراية" مؤكداً على أن مشروع "عاج" هو مشروع فني فكري في الأساس، وليس مالياً، وأضاف: "من هنا فإننا نقدم عملاً واحداً كل عامين، لكي نضمن وقتاً كافياً للتحضير، دون الوقوع تحت أسر الشرط الإنتاجي السريع، الذي قد يخل بالمعايير الفنية"، ويعتذر المنتج عن الإفصاح عن ميزانية العمل بالأرقام، لكنه يشير إلى أنها "ضخمة، وتفوق مثيلتها في ليالي الصالحية بمرة ونصف".
الراية سألت المخرج الملا عن طبيعة العمل فأجاب "باب الحارة، دراما اجتماعية دمشقية، تحمل الكثير من عبق الحارة الشامية، وقيم أهلها، من نخوة وشهامة، وتعاضد وتكافل اجتماعي"، وأضاف "تدور الأحداث في نهاية العشرينيات من القرن المنصرم، حيث نتعرف على أجواء حارة الضبع، وحارة النار، والصراع بينهما، ونتعرف إلى شخصيات عديدة، منها الخيّر، ومنها النازع إلى بعض الشر، دون فصل حاد بين الخير والشر، بل نجد تشابكات إنسانية اجتماعية، تعيد تشكيل نمط الحياة، تلك الآونة، وشكل تقاليدها وأخلاقياتها".
يجسد شخصيات المسلسل عدد كبير من الفنانين السوريين، على رأسهم: "بسام كوسا، عباس النوري، سامر المصري، رفيق سبيعي، صباح الجزائري، ميلاد يوسف، وفاء موصللي، سليم كلاس، أحمد الزين، سحر فوزي، ليليا الأطرش، ديمة الجندي، تاج حيدر، أناهيد فياض، وفاء العبد الله.. وغيرهم..".
مصمم الديكور "حكمت داود" قال عن الأجواء التي تم إنشاؤها لهذا العمل: "مسلسل باب الحارة ينتمي إلى حقبة العشرينيات من القرن المنصرم حيث يتناول فترة تاريخ سوريا إبان الانتداب الفرنسي على سوريا، من تسليط الضوء على العلاقات الاجتماعية في بيئة دمشقية غنية بتراثها، حيث يتداخل الهم الاجتماعي مع الهم السياسي من خلال شخصيات العمل التي تحمل هم الوطن والدفاع عن كرامته ونيل استقلاله الكامل فكانت الأزياء أقرب إلى أن تكون إلى التوثيق، لذلك تم الرجوع إلى وثائق تلك الفترة من تاريخ سوريا ودمشق على وجه الخصوص"، وأضاف "نلاحظ التنوع في الأزياء التي مثلت انعكاساً للثقافة والبيئة السورية الفنية بتراثها على امتداد الرقعة الجغرافية لسوريا، فكانت المرأة ترتدي الملابس الطويلة "فستان طويل، محتشمة، وغطاء الرأس الملازمين للباس المرأة في تلك الفترة".
دمشـق - الراية :
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)