الأحمر يلتهم الأخضر في بورصة دمشق

تاريخ النشر: 29 يونيو 2011 - 02:20 GMT
البوابة
البوابة

رغم ارتفاع تداولات أمس بحدود خمسة ملايين ليرة عن الجلسة السابقة، إلا أنَّ لأداء سوق دمشق للأوراق المالية نصيباً من حالة الترقب والحذر التي تسود النشاط الاقتصادي، فحركة تذبذبٍ في أسعار الأسهم أوصلت أسعار بعضها إلى ما دون القيمة الاسمية، وتداولات تبقى ضمن إطار المقبول، وحركة ارتفاعٍ محدودة تقابلها حركات انخفاض للعديد من الأسهم..  وبدأ المراقبون يقارنون الأداء الحالي للبورصة بما كان عليه في العام الماضي، حيث يصفونه بالأداء الممتاز.

أما اليوم، فهناك حالة من التراجع واضحة، ففي جلسة أمس بقيت أسهم الشركات المدرجة دون الخط الأخضر، لتغلق الجلسة بحجم تداول قدره 55,282 سهم، موزَّعة على 150 صفقة، بقيمة تداولات إجمالية بلغت 20,638,486.31 ليرة سورية، حيث ارتفع حجم وقيمة التداول عن الجلسة السابقة، في حين انخفض مؤشر سوق دمشق للأوراق المالية بمقدار 11.37 نقطة عن الجلسة الماضية، حيث أغلق على قيمة 1,035.22، وبنسبة تغير سالبة قدرها -1.09%.

المراقبون والعاملون في بورصة دمشق يرجعون حالة الانخفاض العامة التي تسود أداء السوق إلى الحالة النفسية للمستثمرين وحاملي الأسهم، كما يشير المستشار المالي والإداري في الشركة الأولى للوساطة المالية، أنور الفار، حيث يشير إلى أنه في هذه الحالات يلجأ الناس إلى تسييل أسهمهم وبيعها، وأبرز النصائح التي يقدِّمها للمستثمرين في هذه الحالة، هي عدم البيع، والتركيز على أنَّ الاستثمار في البورصة هو استثمار طويل الأمد، لأنَّه في النتيجة هذه الفترة ستنتهي ولن تستمرَّ طويلاً، فالأسعار ستعاود صعودها..

وحول الواقع الحالي للأداء، يشير الفار إلى أنَّ هناك خمس شركات تداولت أسهمها في أسعار أقل من قيمتها الاسمية، وهي أسعار لم تصل إليها منذ انطلاق بورصة دمشق منذ العام 2008، وهي في الوقت ذاته أسعار مغرية للشراء، فمقابل عملية البيع بأسعار منخفضة هناك من يشتري.

ويوضح الفار أنَّ الرؤية إلى الآن ليست واضحة تماماً، فهناك أرباح تبخَّرت وأرباح تحوَّلت إلى خسائر، مضيفاً أنَّ الشركات المدرجة في السوق أوضاعها الاقتصادية جيدة، وقد تكون تأثَّرت ولكن بنسب بسيطة، في حين أنَّ أسهمها تراجعت بشكل كبير بين 40 إلى 50%، فهذا التراجع غير مبرَّر طالما أنَّ نشاطها الاقتصادي جيد. وهنا يشير الفار إلى أهمية أن يكون هناك إفصاح من قبل الشركات عن أدائها ليساعد في عملية الاستقرار والحد من عملية الهبوط في التداولات، وهنا يشير إلى ضرورة أن تكون إفصاحات شهرية وليست كلَّ ثلاثة أشهر.

قرارات للإنعاش يبدو أنَّ إدارة السوق بدأت العمل سريعاً باتجاه الحد من عملية الهبوط عبر قراراتٍ يصفها المراقبون بالإيجابية، حيث يشير الفار إلى قرار إدارة السوق بتقليص نسبة انخفاض السهم من 3 إلى 2 %، ورفع نسبة ارتفاع السهم من 3 إلى 5%، إضافةً إلى السماح للشركات المدرجة بشراء سندات الخزينة، وهذا ما يجعل الشركات تجد فرصةً مغرية للشراء بأسهمها.