عراقي يؤسس متحفا للسيارات القديمة في العراق

تاريخ النشر: 25 فبراير 2013 - 12:19 GMT
واحدة من سيارات برادوستي القديمة.
واحدة من سيارات برادوستي القديمة.

 

حب رجل الأعمال العراقي فخري برادوستي وولعه الشديد باقتناء كل ما هو قديم، خصوصاً السيارات القديمة، دفعه إلى شراء وجلب عدد من هذه السيارات من دول أوروبية إلى إقليم كردستان في شمال العراق، استعداداً لإقامة متحف هو الأول من نوعه لهذه السيارات في بلاده.
وأقام برادوستي (46 عاماً)، الذي يتقن اللغات الكردية والعربية والفارسية والانكليزية، لفترة تقارب ثماني سنوات في السويد ودول أوروبية مختلفة وحصل على الجنسية السويدية، وهو الآن أب لأربعة أولاد.
ودفعه حبه الشديد لكل ما هو كلاسيكي، إلى البحث عن سيارات يعود صنعها الى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ليشتريها ويجلبها إلى إقليم كردستان الشمالي الذي يتمتع بحكم ذاتي.
ويقول برادوستي إن «هذه الفكرة جاءت من هواية، لأن هوايتي اقتناء كل ما هو قديم وكلاسيكي، كل شيء وليس فقط السيارات».
ويُضيف «تنقلي في دول أوروبية مختلفة وحضوري احتفالات أقيمت هناك يجلبون خلالها سياراتهم القديمة، مثل مواكب عروض السيارات القديمة التي كانت بحالة جيدة رغم قدم موديلاتها، زرع الرغبة في داخلي لاقتنائها».
ويوضح متحدثاً بلهفة «لماذا لا يكون لدينا الشيء ذاته في أربيل أو في العراق أيضاً، خصوصاً أنه لدينا العديد من المناسبات، وهو ما جعلني أفكر في جمع عدد منها (السيارات القديمة) وعرضها، أو حتى قيادتها في بعض الأحيان».
ويمتلك برادوستي حالياً 12 سيارة قديمة الصنع من طراز «مرسيدس» و«جاغوار» و«رولز رويس» و«كاديلاك» و«كرايسلر» و«فيات» وغيرها بألوان عدة، منها الأسود والأخضر والذهبي والأزرق.
ويشير برادوستي «لقد كلفني شراء هذه السيارات مبالغ كبيرة، ولكن ذلك لا يقارن ولا يساوي شيئاً مقابل هوايتي التي سأستمر فيها».
ويروي كيفية حصوله على إحدى هذه السيارات قائلاً «كنت أبحث في الانترنت عن إعلانات لبيع سيارات، وصادف أن رأيت إعلاناً من مسنّ سويدي، فذهبت إليه وأكد لي أنه لا يريد لسيارته القديمة أن تخرج من السويد». ويضيف «لكني أقنعته بالمحافظة على السيارة، وبأن أبقيها على حالها، وحتى على الرقم المثبت عليها، على أن أنقلها إلى بلدي لأعرضها في متحف، فاقتنع الرجل وباعني السيارة».
ويؤكد برادوستي، الذي يعمل في مجالات عدة منها التجارة والنقل، بالإضافة إلى امتلاك عائلته لمستشفى في أربيل وسلسلة مطاعم وفنادق، أنه يستعدّ الآن لبناء متحف لسياراته القديمة المركونة في مواقف خصّصها لها قرب منزله.
ويوضح «بدأت ببناء المتحف على مساحة خمسة آلاف متر مربع بالتعاون مع مكتب بناء، كما يمكن لآخرين أن يشاركوا ويعرضوا سياراتهم في المعرض».
وتبدو السيارات القديمة التي جمعها برادوستي وكأنها خرجت لتوّها من المصنع لمظهرها الجميل والأنيق وألوانها البراقة، كما أنها ما زالت تحتفظ بجميع مستلزماتها.
ويفتخر برادوستي بسياراته التي يتجوّل فيها بين الحين والآخر، حيث يقوم أغلب المارة بالتوقف لمشاهدة السيارة، وبينهم من يلتقط لها صوراً بهاتفه النقال، ويبادر إلى إلقاء التحية عليه والاستفسار عن كيفية حصوله على مثل هذه السيارات.