ناشطون تربويون: التعليم الأكثر جودة يساعد في التغلب على الاختلافات
هناك حاجة إلى تعليم أكثر جودة في المدارس لتمكين الشباب من المساعدة في سد الاختلافات المُستقطبة حول أكثر القضايا تحديًا في عصرنا، وفقًا لما قاله الناشطون التربويون لبرنامج #DearWorldLive التابع لمناظرات الدوحة إحدى مبادرات مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
وجاءت الحلول التي طرحها ثلاثة ناشطون تربويون خلال البرنامج: مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة للشباب جاياثما ويكراماناياكي؛ الدكتورة فاطمة أكيلو، اختصاصية نفسية من نيجيريا وخبيرة في مكافحة التطرّف العنيف؛ ورئيسة الوزراء الأسترالية السابقة جوليا جيلارد، رئيسة مجلس إدارة الشراكة العالمية للتعليم.
واعتبرت ويكراماناياكي إن الشباب في وضع فريد للتعامل مع الاستقطاب، ووصفتهم بأنهم :"مرنين بشكل مدهش كما أنه لديهم قدرة رائعة على تجاوز الانقسام وبناء تحالفات للدفع نحو هدف مشترك، غالبًا عن طريق مساءلة قادة الأجيال السابقة".
وزعمت ويكراماناياكي أن "التعليم المتاح، والمتيسر، والنوعي هو أحد أهم الأدوات التي بحوزتنا وتحت تصرفنا لمكافحة عدم المساواة الاجتماعية، والتي بدورها ستساعدنا في التعامل مع الاستقطاب."
من ناحيتها، أكدت الدكتورة أكيلو، مدير مؤسسة نيم النيجيرية: "إننا نرى الاستقطاب لأن المدارس لا تتضمن الاختلافات" مضيفة: "يجب ألا ننظر فقط إلى التعليم من ناحية الأرقام، ولكن من حيث المضمون. عندما نتحدث عن التعليم، فإننا نتحدث فقط عن وجود أفراد في المدرسة ولكن علينا مناقشة كيفية تعليمك لمعرفة كيفية التعامل مع الاختلافات ".
وقالت إنه لمواجهة هذه التحديات "يجب على التعليم أن يتكيّف دائمًا. يجب أن يُصار إلى تطوير المناهج الدراسية باستمرار، وأنه من الضروري معالجة مسائل الوصول إلى المعلومات وتمويل جهات إضافية لدعم الفتيات وزيادة المساواة داخل النظام التعليمي".
من جانبها، قالت جيلارد، رئيسة مجلس إدارة الشراكة العالمية من أجل التعليم إن: "إعادة البناء بشكل أفضل تعني وضع المساواة بين الجنسين في صلب عملية صنع القرار والتأكد من حصول كل طفل على تعليم عالي الجودة". وحذّرت من أنه بخلاف ذلك "أرى مستقبلًا آخر، وهو المستقبل الذي نحتاج إلى تجنبه، وهو المستقبل الذي تتعرض فيه الميزانيات الحكومية للصدمة الاقتصادية جرّاء جائحة كورونا فتتراجع عن إنفاقها على التعليم. وهذا يعزز أوجه عدم المساواة القائمة على أساس الفقر والعرق والجنس. هذا، بالنسبة لي، هو المستقبل الذي يجب أن نرفضه بالتأكيد ".
تزامن عرض الحلقة الأولى من الموسم الثالث من #DearWorldLive مع مؤتمر ومهرجان SXSW EDU الذي يركز على التعليم، حيث شاركت مناظرات الدوحة كأحد العارضين البارزين، وقد شاهد هذه الحلقة أكثر من 250 ألف مشاهد حول العالم.
وقد تضمن البرنامج تعليقات وأسئلة من جميع أنحاء العالم، من بينهم سؤال لـباغشري برابوتدولكار، وهي طالبة هندية ومؤسَّسة لمجلة الشباب. قالت برابوتدولكار "إن التقدم يحدث فقط عندما تدرك أن التعلّم يجب أن يكون بلا نهاية. كطالب، لا تلتزم فقط بالكتب المدرسية - خاصة في هذا العالم المستقطب ".
أكدت تعليقات مشاهدي برنامج #DearWorldLive التفاعلي على التفاوت بين البلدان التي يمكنها استخدام التكنولوجيا، وبالتالي تفوقها مقارنة مع أولئك الذين تخلفوا عن الركب.
قال أحد المشاهدين في رواندا "أنا قلق للغاية بشأن مستقبل التعليم في إفريقيا إذا استمر وضع الجائحة على ما عليه. تتجه العديد من البلدان والمدارس في جميع أنحاء العالم إلى التعلّم عن بعد، لكنني لا أعتقد أن هذا سيكون مناسبًا في العديد من البلدان الأفريقية بسبب أوجه عدم المساواة الموجودة سابقًا والموارد المحدودة".
كذلك، علّقت مشاهدة أخرى، شايان ماليك، بقولها إن "التعليم وسيلة لاستكشاف العالم الموحد وليس عالمًا مستقطبًا".
ويمكن مشاهدة هذا البرنامج وجميع حلقات #DearWorldLive عبر صفحات مناظرات الدوحة على تويتر، فيسبوك، ويوتيوب، وعبر DohaDebates.com/DearWorldLive
خلفية عامة
مؤسسة قطر
تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.
توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.