الدار ومبادلة تستحوذان على مشروع "ذا لينك" في مدينة مصدر، في خطوة تعزز الاستثمار في منظومة أبوظبي للطاقة النظيفة والذكاء
أعلنت شركة الدار وشركة مبادلة للاستثمار (مبادلة)، شركة الاستثمار السيادي في إمارة أبوظبي، استحواذهما على مشروع "ذا لينك" في مدينة مصدر، في صفقة بلغت قيمتها 654 مليون درهم.
وتأتي هذه الصفقة من خلال مشروعهما المشترك الذي تأسَّس عام 2024، لتمثل إضافة نوعية تساهم في توسيع محفظتهما الاستثمارية من الأصول العقارية عالية الجودة والمتميزة بعوائد مجزية ومستقرة ومستدامة، وذلك ضمن أحد أكثر مشاريع التطوير الحضري المستدام تقدماً في المنطقة. كما يؤكد هذا الاستحواذ تنامي زخم الاستثمارات في منظومة العقارات والابتكار في أبوظبي، مدفوعاً بالطلب القوي من المؤسسات، والثقة طويلة الأمد في الركائز الراسخة للمنظومة الاقتصادية في أبوظبي.
يمتدُّ مشروع "ذا لينك" على مساحة إجمالية تبلغ نحو 32 ألف متر مربع من المساحات القابلة للتأجير، موزَّعة على خمسة مبانٍ، وهو مؤجّر بالكامل لمؤسسات وجهات عالمية رائدة ترسم ملامح قطاعات المستقبل، بما في ذلك شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. ويضمُّ المشروع مساحات مكتبية من "الفئة الأولى" حاصلة على شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (لييد) من الفئة البلاتينية، ومبنى رئيسي يتمتع بالكفاءة اللازمة لتحقيق انبعاثات صفرية، إلى جانب قاعة متعددة الاستخدامات، ومرافق سكنية، ما يعزز قيمته كأصل استثماري نوعي ضمن بيئة حضرية متكاملة وعالية الجودة.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور بخيت الكثيري، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمار في الإمارات في مبادلة: "يجسِّد هذا الاستحواذ ثقتنا الراسخة في مسيرة النمو المستدام في إمارة أبوظبي، وصلابة ومرونة اقتصادها القائم على الابتكار. ومن خلال شراكتنا مع الدار، نعمل على توسيع أصولنا عالية الجودة ضمن مدينة مصدر، بوصفها منصة عالمية رائدة في قطاعات الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي والبحث المتقدم. وتعكس هذه الاستثمارات النهج الاستثماري المنضبط والمدروس لدى مبادلة، حيث نركز على تطوير بنية تحتية مستدامة لتحقيق عوائد قوية ومجزية، ودعم طموحات دولة الإمارات نحو تحقيق الحياد المناخي، وتعزيز المرونة الاقتصادية طويلة الأمد".
من جهته، قال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار: "يمثِّل الاستحواذ على مشروع "ذا لينك" محطة بارزة أخرى في مسيرة شراكتنا الاستراتيجية مع مبادلة، ويعكس قناعتنا المشتركة بركائز النمو طويلة الأمد لسوق أبوظبي العقاري. ويعزز هذا الأصل عالي الجودة والمؤجّر بالكامل، مرونة محفظتنا الاستثمارية وحجمها، كما يعمّق حضورنا في أحد أبرز مشاريع التطوير الحضري المستدام عالمياً، والمتمحور حول الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي".
وقال أحمد باقحوم، الرئيس التنفيذي لمدينة مصدر: "يُعدُّ مشروع "ذا لينك" إضافة نوعية للمنظومة المتقدمة في مدينة مصدر، ويبرهن على قدرة التنمية المستدامة في تحفيز النمو الاقتصادي ودعم قطاعات المستقبل. ومنذ تأسيس مدينة مصدر قبل أكثر من عقدين، ما تزال هذه الرؤية تتقدم بثبات نحو المستقبل، ونحن فخورون بإنجاز هذا المشروع المتميز الذي يعزز مكانة أبوظبي مركزاً رائداً للابتكار، ويدعم طموحات دولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي".
تُعدُّ مدينة مصدر في أبوظبي وجهة رائدة للتكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي، وتوفر منظومة متكاملة تستقطب أبرز المؤسسات والكفاءات العالمية. ويعكس تصنيفها كأسرع المناطق الحرة نمواً في دولة الإمارات؛ حجم الطلب المتنامي والثقة الراسخة من المستثمرين، ويعزز تأثيرها العالمي في قطاع التطوير الحضري المستدام والابتكار في منظومة الأعمال.
ومن شأن هذه الصفقة أن توسع نطاق المشروع المشترك بين الدار ومبادلة ضمن مدينة مصدر، امتداداً لسلسلة من الاستحواذات الاستراتيجية الناجحة، وتماشياً مع استراتيجية طويلة الأمد تستهدف بناء وتوسيع محفظة أصول مرنة وقادرة على تحقيق عوائد مستقرة ومجزية، بما يدعم تحقيق الأولويات الوطنية لدولة الإمارات.
خلفية عامة
الدار العقارية
تقود شركة الدار العقارية جهود التنمية في إمارة أبوظبي، وتضطلع بمشاريع تطويرية مدنية ضخمة تقدر قيمتها بمليارات الدراهم في عاصمة الدولة، كما وتساهم في تطوير قطاعات جديدة في مجال التجارة والإسكان والتسوق والترفيه. وتتمثل رؤية الدار العقارية، الشركة الرائدة في التطوير والإدارة والإستثمار العقاري، في جعل سوق أبوظبي العقارية السوق الأكثر ريادة ونشاطاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال إنجاز مشاريع عقارية فريدة ومتميزة تشكل معياراً للجودة مع الحفاظ على الموروث الثقافي والطبيعي للمدينة.
ومنذ انطلاقها في العام 2005، تجاوزت قيمة المشاريع التي أطلقتها الدار العقارية 75 مليار دولار أمريكي، وتنوعت مشاريعها نوعاً وحجماً، وتمكنت من جذب اهتمام المستثمرين من كافة أنحاء العالم مما ساهم في زيادة الاستثمارات الخارجية في الإمارة. وتعود ملكية الشركة إلى مجموعة من أبرز المؤسسات والمساهمين والمستثمرين في إمارة أبوظبي، حيث تمثل استثماراتهم في الدار العقارية قاعدة قوية طويلة الأمد.