أكثر من مليار دولار أمريكي قيمة أصول مستخدمي منصة "ثروة" التي تأسست في مركز دبي المالي العالمي
أعلنت "ثروة"، إحدى أبرز منصات الاستثمار والتمويل الشخصي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، أن أصول مستخدميها تجاوزت المليار دولار أمريكي لتصبح بذلك أول منصة تكنولوجيا مالية محلية تحقق هذا الإنجاز.
وكانت "ثروة" قد شاركت في أول برنامج لتسريع نمو شركات التكنولوجيا المالية في دولة الإمارات والذي انطلق من مركز دبي المالي العالمي عام 2017، وحصلت حينها على أول رخصة اختبار ابتكار من قبل سلطة دبي للخدمات المالية مع دعم من صندوق التكنولوجيا المالية التابع للمركز. وبذلك تكون المنصة من أوائل الشركات التي ساهمت في تشكيل مشهد التكنولوجيا المالية في المنطقة. وحقق مركز دبي المالي العالمي منذ ذلك الحين نمواً مطرداً ليصبح واحداً من أهم خمسة مراكز عالمية في مجال التكنولوجيا المالية. ويؤكد هذا النجاح على الدور المحوري الذي تلعبه المراكز المالية في تمكين نمو وازدهار المنظومة المالية في المنطقة.
يشكل تخطي أصول مستخدمي "ثروة" عتبة المليار دولار أمريكي دليلاً ملموساً على مرونة البنية التحتية الاقتصادية لدولة الإمارات وتنامي الوعي المالي للسكان. ويؤكد هذا الإنجاز كذلك على الدور المحوري للمستثمرين الأفراد في دولة الإمارات في رسم ملامح المرحلة التالية لنمو النظام المالي في المنطقة.
وقال مارك شهوان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ثروة: "عندما انطلقت منصة ’ثروة‘، اعتقد الكثيرون أن الاستثمار الشخصي لن ينجح في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ظناً منهم بعدم نضج هذه الثقافة هنا بالشكل الكافي؛ غير أن إنجازنا اليوم بتخطي أصول العملاء عتبة المليار دولار أمريكي يُثبت أن الأمر ليس صحيحاً؛ فالطلب كان موجوداً دائماً، وكنا بحاجة فقط إلى الثقة وسهولة الوصول ومنتج بسيط من تصميم فريق متمرس. كل ما في الأمر أن المستثمرين الأفراد في هذه المنطقة كانوا يفتقرون إلى الخدمات اللازمة، وها نحن نرى نتائج ذلك اليوم في حجم المشاركة ومجتمع المستثمرين الذي بدأ يتشكل بالفعل؛ إذ يبني المستثمرون محافظهم الاستثمارية بكفاءة كبيرة كان يُعتقد سابقاً أنها حكر فقط على المؤسسات".
وأضاف جاد صايغ، المؤسس المشارك والمدير التقني في "ثروة": "هذا إنجاز كبير لعملائنا، ويؤكد قدرتهم على النمو من خلال استثمار أموالهم وإدارة محافظهم الاستثمارية بالكفاءة المطلوبة. ولا شك أن السرعة التي وصلنا بها إلى هذه المرحلة تُظهر مدى سرعة اكتساب الزخم بمجرد أن يبدأ الناس بالاستثمار".
من جانبه، قال محمد البلوشي، الرئيس التنفيذي لمركز "إنوفيشن هب" في مركز دبي المالي العالمي: "لطالما التزم مركز دبي المالي العالمي بتوفير بيئة حاضنة لشركات التكنولوجيا المالية المبتكرة مثل ’ثروة‘. وبصفتها من أوائل المشاركين في برنامج مسرّع ’فينتك هايف‘ التابع لمركز دبي المالي العالمي، استفادت ’ثروة‘ من منصة مصممة لتسريع النمو مدعومةً بالبيئة التجريبية التنظيمية التي وفرتها سلطة دبي للخدمات المالية وصندوق التكنولوجيا المالية التابع لمركز دبي المالي العالمي. ويعكس وصول أصول العملاء إلى مليار دولار أمريكي قوة استراتيجية ’ثروة‘ ومكانة مركز دبي المالي العالمي كواحد من أفضل خمسة مراكز عالمية للتكنولوجيا المالية، مما يُمكّن الشركات الناشئة من التوسع في جميع أنحاء الإمارات والمنطقة. ونحن فخورون بدعم مسيرتهم التي تسهم في رسم ملامح مستقبل الاستثمار".
ويواصل قطاع التكنولوجيا المالية في دول مجلس التعاون الخليجي نموه المتسارع مع توقعات بتحقيق معدل نمو سنوي مركب يبلغ 15% حتى عام 2030. وفي ظل تسارع تبني التقنيات الرقمية والتغيرات في سلوك المستثمرين، تبرز "ثروة" كلاعب رئيسي يجمع بين احتياجات المستثمرين الأفراد والبنية التحتية المؤسسية المتطورة.
وعلى مدار السنوات العشر الماضية، نجحت دولة الإمارات، بفضل جهود مركز دبي المالي العالمي، في إرساء دعائم واحدة من أكثر بيئات التكنولوجيا المالية تطوراً على مستوى العالم. وقد أثبتت المراكز المالية جدارتها في إنشاء الأطر التنظيمية والتشغيلية اللازمة لتمكين الشركات الناشئة من التوسع والتحول إلى شركات إقليمية رائدة. ويُعدّ مسار نمو "ثروة" مثالاً بارزاً على نجاح هذه المنظومة المتكاملة، حيث تحولت "ثروة" من شركة ناشئة في مراحلها الأولى إلى منصة تتجاوز قيمة أصول عملائها المليار دولار أمريكي.
خلفية عامة
مركز دبي المالي العالمي
قامت حكومة دبي بإنشاء مركز دبي المالي العالمي لصالح دولة الإمارات والمنطقة ككل، ووظيفة هذا المركز هو إنشاء سوق مالي على المستوى الإقليمي، ويقدم للمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال ضوابط ومعايير ترتقي إلى المستوى العالمي.