قدمت مجموعة من شركات الحديد والصلب المصرية أمس التماسا بفرض رسوم على واردات حديد التسليح ولفائف الصلب الصينية والتركية والأوكرانية، في أحدث خطوة تأتي ضمن المساعي الرامية لحماية الصناعة الوليدة من الواردات الرخيصة.
ونقلت "رويترز"، عن أحمد أبو هشيمة الرئيس التنفيذي لشركة حديد المصريين أن شركته وغيرها من كبرى شركات الحديد والصلب قدمت طلبا للحكومة بإعادة فرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات حديد التسليح ولفائف الصلب المستخدمة في البناء، وجرى تقديم الطلب في الشهر الماضي.
ويأتي الطلب في وقت حرج لقطاع الحديد والصلب المصري، الذي ما زال يتعافى من الاضطرابات السياسية، ولسوق عالمية تعاني انخفاض الأسعار ووفرة في المعروض بسبب ضعف الطلب.
وتساءل أبو هشيمة: كيف يمكن أن يدخل حديد التسليح ولفائف الصلب "الأجنبية" إلى مصر دون أي رسوم جمركية؟ لدينا صناعات ذات تكنولوجيا عالية جدا في مصر خصوصا الصلب، لكن يجب علينا حمايتها من الواردات الأجنبية.
وأضاف أن "علينا أن نتحول من عملاء إلى مصنعين، وتلك هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تنمو بها البلاد".
ويقول الاتحاد العالمي للصلب "وورلدستيل"، "إن إنتاج الصلب المصري تراجع بمعدل سنوي بلغ 8 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى من 2014 إلى 2.05 مليون طن بعد ارتفاعه 1.9 في المائة العام الماضي".
ويرى القطاع أن فرض رسوم الإغراق ضروري، بعد أن خفض السيسي دعم الطاقة للمصانع في مسعى لإنقاذ الوضع المالي المتداعي للحكومة.
وقال أبو هشيمة، "إن أمام الحكومة الجديدة كثيرا من المشكلات، لذا نريد التأكد من أن هذه المشكلة لن تهمل وستظل على رأس جدول أعمالها".
وانطلقت العام الماضي دعوات تنادي الحكومة بإعادة فرض رسوم الإغراق التي طبقت لفترة قصيرة في السابق، بعد أن ألغت الحكومة الرسوم الجمركية في حزيران (يونيو) بعد ستة أشهر فقط، ويأتي تقديم الطلب في مصر بعد أن نجحت دول أخرى من بينها الولايات المتحدة في فرض رسوم على واردات حديد التسليح لحماية القطاع.
وفي نيسان (أبريل) الماضي فرضت وزارة التجارة الأمريكية رسوما أولية على واردات تقدر قيمتها بملايين الدولارات من المكسيك وتركيا بعد أن قال منتجون "إن بعض المنافسين الأجانب يبيعون حديد التسليح بأسعار منخفضة مبالغ فيها".
وأكدت وزارة الصناعة المصرية في السابق أنه لا توجد رسوم على الواردات القادمة من تركيا أكبر مصدر لحديد التسليح في العالم، لكنها لم تعلق على ما إذا كانت الحكومة تدرس اتخاذ مثل هذا الإجراء.
وتخطط شركة حديد المصريين لزيادة طاقتها الإنتاجية السنوية إلى أكثر من مليوني طن بحلول نهاية عام 2016 من 355 ألف طن حاليا.
