روسيا تجني ثمار حرب إيران..خزائن الكرملين تمتلئ من ارتفاع النفط

تاريخ النشر: 23 مارس 2026 - 12:20 GMT
الأزمات الجيوسياسية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة الإمدادات العالمية
الأزمات الجيوسياسية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة الإمدادات العالمية
  • روسيا تستثمر أزمة الطاقة: قفزة في الصادرات وسط اضطراب عالمي

سباق روسي لتعظيم المكاسب

تسارع موسكو إلى زيادة صادراتها النفطية عبر البحر، مستفيدة من الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية عقب إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف لتعزيز العائدات في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

اضطراب الإمدادات يفتح نافذة لروسيا

أدى تعطل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا إلى إرباك الأسواق، ما منح روسيا فرصة استثنائية لزيادة شحناتها النفطية وتعويض جزء من الضغوط التي تواجهها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

إعفاءات أمريكية تعزز التدفقات

  • منحت الولايات المتحدة إعفاءات مؤقتة لبعض مشتري النفط، بهدف سد فجوة الإمدادات العالمية. 
  • هذه السياسة، التي جاءت في عهد ترامب، ساهمت بشكل غير مباشر في تسهيل تدفق النفط الروسي إلى الأسواق.

أرقام قياسية في العائدات

وفق البيانات، قفزت عائدات روسيا الأسبوعية من صادرات النفط إلى نحو 2.07 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ بداية الحرب. كما ارتفعت الشحنات البحرية إلى قرابة 3.97 مليون برميل يوميًا، رغم التحديات الأمنية واستهداف بعض الموانئ.

الهند… الشريك الأكبر

  1.  أصبحت وجهة رئيسية للنفط الروسي. وقد سارعت ناقلات عديدة إلى تغيير مسارها نحو الموانئ الهندية، مدفوعة بزيادة الطلب وحاجة السوق إلى بدائل سريعة.
  2.  تقلصت الخصومات على النفط الروسي، ليتجاوز سعر البرميل 70 دولارًا في السوق الهندية، في مؤشر واضح على تغير موازين العرض والطلب عالميًا.

موسكو.. عصفورين بحجر

يرى مراقبون أن روسيا نجحت في تحقيق مكاسب مزدوجة: الاستفادة من ارتفاع الأسعار العالمية، واستغلال التسهيلات غير المباشرة الناتجة عن السياسات الأمريكية، ما انعكس إيجابًا على إيراداتها.

اما  العقوبات الغربية فتضع هذه التطورات أمام اختبار حقيقي، إذ تساهم الأزمات الجيوسياسية في إعادة تشكيل خريطة الطاقة العالمية، مانحة موسكو متنفسًا اقتصاديًا رغم استمرار الضغوط.

 مفتوح على المجهول

مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، تبدو روسيا في موقع المستفيد الأكبر مؤقتًا، بينما تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب وقلق من تداعيات أي تصعيد جديد.