- تونس تتجاوز اختبار الديون الصعب وتحافظ على استقرار احتياطياتها النقدية
رغم الضغوط المالية العالمية وارتفاع تكاليف الاقتراض، نجحت تونس في تجاوز مرحلة حساسة من التزاماتها المالية، بعدما أوفت بسداد ديونها الخارجية في مواعيدها وحافظت على مستوى مريح من احتياطي النقد الأجنبي.
سُددت دون تعثر
- أكد البنك المركزي التونسي أن البلاد تمكنت من الوفاء بجميع التزاماتها المالية الخارجية، مع استمرار الجهود للسيطرة على التضخم ودعم استقرار سعر صرف الدينار.
- احتياطي العملة الأجنبية لا يزال عند مستويات مريحة، حيث يغطي نحو 105 أيام من الواردات.
مؤشرات مالية تعزز ثقة المستثمرين
ويرى خبراء اقتصاديون أن نجاح تونس في سداد أقساط مهمة من ديونها الخارجية قبل استحقاقاتها يعزز ثقة المستثمرين والشركاء الماليين الدوليين.
وقال الخبير الاقتصادي علي الصنهاجي إن هذه الخطوة ساهمت في تحسين المؤشرات النقدية، مع الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار مقابل الدولار، والسيطرة النسبية على التضخم الذي بلغ نحو 5.5%.
وأضاف أن العائدات السياحية وتحويلات التونسيين بالخارج لعبت دوراً في دعم الوضع المالي خلال الفترة الماضية.
خطة للاعتماد على الذات
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي معز المانسي أن:
- تونس نجحت في سداد جزء من ديونها رغم الظروف الاقتصادية العالمية، مستفيدة من سياسات تقشفية وتقليص الواردات بهدف تخفيف الضغوط التمويلية.
- الحكومة تسعى للحفاظ على مكانتها المالية والوفاء بتعهداتها في الأسواق المحلية والدولية.
ديون ضخمة تنتظر السداد
وتواجه تونس خلال السنوات المقبلة التزامات مالية كبيرة، حيث تشير بيانات الدين العام إلى استحقاقات تتطلب سداد مليارات الدنانير من أصل الدين والفوائد.
وخلال عام 2026، يُتوقع أن تسدد تونس نحو 7.9 مليار دينار من أصل الدين الداخلي، إضافة إلى 5.6 مليار دينار فوائد، بينما تبلغ مستحقات الدين الخارجي نحو 7.9 مليار دينار إلى جانب 1.6 مليار دينار فوائد.
كما تخطط تونس لجمع أكثر من 19 مليار دينار من السوق المحلية لتغطية احتياجاتها التمويلية.

