أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأحد، تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، في إطار حملة متواصلة دخلت ليلتها الثامنة، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
ضربات أميركية تستهدف قدرات عسكرية إيرانية
وقالت سنتكوم إن القوات الأميركية استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، إضافة إلى مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة وقدرات بحرية إيرانية، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وأضافت أن الضربات شملت أيضا مواقع وقوات تابعة للحرس الثوري الإيراني، قالت إنها شاركت في هجمات استهدفت عسكريين أميركيين في المنطقة خلال الأيام الماضية.
طهران تتوعد واشنطن
في المقابل، توعد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة برد قاس، مؤكدا أن طهران وجبهة المقاومة تمتلكان "دروسا لا تُنسى" للرد على ما وصفه بمحاولات واشنطن إشعال الحرب.
كما اتهم خامنئي الإدارة الأميركية بالتراجع عن التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيسين الأميركي والإيراني في حزيران الماضي، معتبرا أن واشنطن فقدت مصداقيتها بعد استئناف العمليات العسكرية.
اتساع رقعة المواجهة
وتزامنت الضربات الأميركية مع هجمات إيرانية استهدفت مواقع وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، شملت منشآت في الكويت والبحرين، بحسب ما أعلنته وسائل إعلام إيرانية.
وأفادت السلطات الكويتية بتعرض منشآت نفطية ومحطات كهرباء وتقطير مياه لهجمات متكررة، أسفرت عن إصابات وأضرار مادية كبيرة، فيما واصلت فرق الإطفاء التعامل مع الحرائق الناجمة عن تلك الهجمات.
كما أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث خلال عملية عسكرية في الأردن، في حادثة تعكس حجم التصعيد المتزايد في المنطقة.
مضيق هرمز في دائرة التوتر
ويبرز مضيق هرمز مجددا كأحد أبرز بؤر التوتر، إذ تؤكد واشنطن أن عملياتها العسكرية تستهدف حماية الملاحة التجارية ومنع إيران من تهديد إمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، أعلنت طهران اتخاذ إجراءات بحرية مشددة في المضيق، وسط تقارير عن تراجع حركة الملاحة إلى أدنى مستوياتها خلال الأسابيع الأخيرة، ما يزيد المخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية أوسع على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
تعليق الالتزامات وتراجع فرص التهدئة
وأكدت إيران أنها أوقفت تنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بخرق الاتفاق وإعادة إشعال المواجهة العسكرية.
وفي ظل استمرار تبادل الضربات والتصريحات التصعيدية، تتراجع فرص استئناف المفاوضات في المدى القريب، رغم الدعوات الدولية المتكررة للعودة إلى المسار الدبلوماسي وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.