رحّبت الولايات المتحدة الثلاثاء بإدانة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان العضو في حزب الله سليم عياش في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وجاء في بيان لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن "إدانة عياش تسهم في تأكيد ما بات العالم يدركه أكثر فأكثر وهو أنّ حزب الله وأعضاءه لا يدافعون عن لبنان كما يدّعون، بل يشكّلون منظمة إرهابية هدفها تنفيذ الأجندة الطائفية الخبيثة لإيران".
وفي ختام محاكمة استمرّت ست سنوات دانت المحكمة الثلاثاء عياش البالغ 56 عاماً "بصفته شريكاً في ارتكاب عمل إرهابي باستخدام مادة متفجّرة، وقتل رفيق الحريري عمداً، وقتل 21 شخصاً غيره، ومحاولة قتل 226 شخصاً"، هم الجرحى الذين أصيبوا في الانفجار المروع الذي وقع في 14 شباط/فبراير 2005.
وأعلنت المحكمة أنّ المتهمين الآخرين حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي وأسد صبرا "غير مذنبين في ما يتعلّق بجميع التهم المسندة إليهم".
وجاء في قرار المحكمة أنّ لسوريا وحزب الله "دوافع ربّما لاغتيال" الحريري، "لكن ليس هناك دليل على أنّ قيادة حزب الله كان لها دور في الاغتيال".
وتابع بومبيو "على الرّغم من أنّ عيّاش لا يزال طليقاً، يؤكّد قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أهمية إحقاق العدالة ووضع حدّ للإفلات من العقاب، وهو ما يعدّ إلزامياً لضمان الأمن والاستقرار والسيادة في لبنان".
وسيصدر لاحقا الحكم على عياش. ويمكن أن يواجه حكما يصل إلى السجن مدى الحياة.
ولزمت جماعة حزب الله الصمت، وسُمعت لفترة وجيزة أصوات ألعاب نارية في الضاحية الجنوبية في بيروت، معقل حزب الله.
ويهيمن حزب الله حاليا على الحكومة في لبنان أكثر من أي وقت مضى. وتصنف الولايات المتحدة الجماعة منظمة إرهابية.
وبعد الإدانة، دعا الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وهما حليفان لحزب الله، إلى الوحدة.