ارتفاع إصابات كورونا بإسرائيل لـ 39 ونتانياهو يمنع الحجر على القادمين من أميركا خشية ترامب

تاريخ النشر: 08 مارس 2020 - 03:42 GMT
ارشيف

كانت وزارة الصحة الإسرائيلية تعتزم ننشر تعليمات كهذه مساء الأحد، لكن نتنياهو ومستشاريه منعوا ذلك لانهم يخشون من أن خطوة كهذه ستمس بالعلاقات مع الولايات المتحدة ورئيسها، دونالد ترامب.

أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع عدد المصابين في البلاد إلى 39، ولفتت التقارير إلى أن العدد مرشح للارتفاع.

وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي عقده بمشاركة وزير الصحة والمدير العام للوزارة، أن السلطات تدرس فرض الحجر الصحي على جميع المواطنين العائدين من الخارج وإغلاق حدودها أمام دخول الأجانب.

وأشار نتنياهو إلى أنه سيصدر تباعا تعليمات جديدة حول الإجراءات الحكومية لمواجهة الفيروس، وسط تقديرات بأن يتم الإعلان عن التعليمات الجديدة يوم غد، الإثنين، فيما شدد على أنه يجري مباحثات دولية متواصلة لبحث سبل منع تفشي الفيروس.

وأكد أن التعليمات بشأن توسيع عدد الدول التي سيفرض على العائدين منها الحجر الصحي، سيشمل في المرحلة المقبلة جميع دول العالم، بالإضافة إلى فرض الحجر الصحي على العائدين من الخارج.

ولفت إلى أن جهود الوزارة وطاقم المختصين الإسرائيليين ستتركز خلال الفترة المقبلة على محاولة تطوير جهاز منزلي لتشخيص المرض، على غرار فحص الحمل، وذلك لتخفيف الضغط على المنظومة الصحية.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أن المداولات في مكتب رئيس الحكومة خلصت إلى ضرورة الإعلان عن فرض الحجر الصحي على جميع المواطنين العائدين من الخارج، ولكن تم تأجيل ذلك لمدة 24 ساعة.

وأضافت القناة أن العلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة تطلبت من الحكومة مقاربة مختلفة، لذلك تقرر توسيع نطاق الإجراءات الصارمة لمنع تفشي كورونا لتشمل جميع الدول.

فيما أعلن وزير الصحة عن ارتفاع عدد الإصابات في البلاد، وأصدرت الوزارة بيانًا مستقلا أعلنت من خلاله ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 39، بعد تسجيل 14 إصابة جديدة.

وأوضحت الوزارة في بيانات متفرقة أن المصابين الجدد عادوا مؤخرًا من رحلات إلى إسبانيا والنمسا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا.

كما أوضحت الوزارة أن ستة مصابين من بين الحالات الـ14 التي تم تسجيلها اليوم، تلقوا العدوى في البلاد حيث كانوا على اتصال مباشر بأشخاص شخصوا بالإصابة بالفيروس.

وأوضحت الوزارة أنها لم تتعرف على كيفية انتقال الفيروس للمصاب رقم 29، وهو رجل في الأربعينات من عمره ومن سكان "منطقة المركز"، مشددة على أنه يخضع للحجر الصحي تحت مراقبة الطواقم المختصة.

وذكر موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني أن وزارة الصحة الإسرائيلية كانت تعتزم ننشر تعليمات كهذه مساء الأحد، لكن نتنياهو ومستشاريه منعوا ذلك لانهم يخشون من أن خطوة كهذه ستمس بالعلاقات مع الولايات المتحدة ورئيسها، دونالد ترامب.

يشار إلى أنه تم اكتشاف 447 إصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، وبينها 12 إصابة اكتشفت في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.

وصرح مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية، موشيه بار سيمان طوف، للقناة 12 التلفزيونية، أمس، أن الوزارة تعتزم الإعلان عن وجوب دخول القادمين من نيويورك وكاليفورنيا وواشنطن إلى حجر صحي منزلي، لأنه "توجد في هذه المناطق أعلى نسب الإصابة بالمرض". لكن الصحيفة قالت إن مستشاري نتنياهو يمارسون ضغوطا على وزارة الصحة، منذ صباح اليوم، كي تتراجع عن التعليمات الجديدة.

وفيما يدعي بار سيمان طوف أن الاعتبارات السياسية لا تؤثر على القرارات المهنية بشأن منع انتشار الفيروس، تعالت أصوات جهات طبية إسرائيلية مقربة من مراكز اتخاذ القرارات في وزارة الصحة التي تقول إن يوجد تدخل زائد من جانب المستوى السياسي، وخاصة من جانب نتنياهو. وقالوا إن هذا التدخل يتعلق بمضمون تعليمات وزارة الصحة وتوقيت نشرها أيضا.

وقالت مصادر في المستوى المهني في وزارة الصحة إنهم أرادوا إصدار تعليمات بإدخال إلى الحجر الصحي المنزلي جميع الذين عادوا من مؤتمر "أيباك" في واشنطن، بعد أن اتضح أن ثلاثة مشاركين في المؤتمر أصيبوا بالفيروس. لكن في أعقاب ضغوط مارسها مستشارو نتنياهو لم يتم نشر التعليمات. وإثر ذلك لم يدخل مئات الإسرائيليين الذين تواجدوا في المؤتمر إلى حجر صحي منزلي.

ولا تزال المفاوضات حول ذلك جارية بين المستوى المهني في وزارة الصحة وبين مكت نتنياهو. ونقلت الصحيفة عن مصدر شارك في هذه المفاوضات، قوله إن "الأمر الأخطر هو أنهم لم ينشروا أي شيء عن المشاركين الذين تم تشخيص إصابتهم بكورونا، وفي أي ندوات تواجدوا وما إلى ذلك. ونتلقى بلاغات، لكنها لا تقول شيئا".

وأضافت الصحيفة أن مصادر في الجهاز الطبي تنتقد خطاب نتنياهو، أمس، ويصفونه بأنه "كان مليئا بالأخطاء حيال الحقائق بكل ما يتعلق بكورونا ومواجهته". وقال نتنياهو في خطابه إن الفيروس لا يهاجم الأولاد والفتية، ولذلك ستتم الاستعانة بهم من أجل تعقيم منشآت المواصلات العامة، لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول طبي قوله إن "العدوى بمكن أن تنتقل إلى الأولاد والفتية، وإن كانت نسبة فتكها لديهم منخفضة جدا".(عرب 48)