أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي بات يسيطر على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، في تصريحات تعكس اتساع نطاق الوجود العسكري الإسرائيلي داخل القطاع رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري.
وقال نتنياهو خلال كلمة ألقاها في معرض "موني إكسبو 2026" في تل أبيب إن السيطرة الحالية ما كانت لتتحقق "لو تم الاستماع إلى الدعوات الرافضة لدخول رفح"، معتبراً أن التوسع العسكري ساهم في زيادة الضغط على حركة حماس.
وبحسب الأرقام التي أوردها، تسيطر القوات الإسرائيلية حالياً على نحو 255 كيلومتراً مربعاً من أصل 365 كيلومتراً مربعاً تمثل المساحة الإجمالية لقطاع غزة. ويعني ذلك أن المساحة المتبقية للسكان المدنيين لا تتجاوز 110 كيلومترات مربعة.
ويعيش في هذه المساحة المحدودة أكثر من مليوني فلسطيني، ما أدى إلى ارتفاع الكثافة السكانية إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص المأوى والخدمات الأساسية.
وكانت إسرائيل قد بدأت اجتياح مدينة رفح في مايو/أيار 2024 رغم تحذيرات دولية وأممية من تداعيات العملية على المدنيين والنازحين الذين كانوا يتجمعون في المدينة. وأسفر الاجتياح عن موجات نزوح واسعة وتدمير أجزاء كبيرة من المدينة والبنية التحتية فيها.
وتشير المعطيات إلى أن نسبة الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل داخل القطاع ارتفعت تدريجياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث بلغت 53% في البداية، ثم 60% خلال الأشهر اللاحقة، وصولاً إلى 70% حالياً وفق تصريحات نتنياهو.
في المقابل، تواصل المؤسسات الدولية التحذير من تدهور الوضع الإنساني في غزة، وسط استمرار العمليات العسكرية وتزايد أعداد الضحايا والنازحين، في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحسين ظروف المدنيين داخل القطاع.


