نتانياهو يعرض "ادلة قاطعة" على امتلاك ايران برنامجا نوويا "سريا"

تاريخ النشر: 30 أبريل 2018 - 06:04 GMT
نتانياهو خلال تقديمه عرضا للصحفيين حول برنامج ايران النووي مقر وزارة الدفاع الاسرائيلية في تل ابيب
نتانياهو خلال تقديمه عرضا للصحفيين حول برنامج ايران النووي مقر وزارة الدفاع الاسرائيلية في تل ابيب

عرض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين، ما قال انها وثائق حصلت عليها الاستخبارات الاسرائيلية وتثبت في شكل "قاطع" ان طهران "كذبت" على العالم، وانها استمرت في تطوير "برنامج سري" من اجل انتاج سلاح نووي، حتى بعد توقيعها الاتفاق النووي مع القوى الغربية.

وقدم نتانياهو الرافض تماما للاتفاق النووي امام الصحافة في تل ابيب خلال بث حي على قنوات التلفزيون الاسرائيلية ما وصفه ب"النسخ الدقيقة" لعشرات الآلاف من الوثائق الإيرانية الاصلية التي تم الحصول عليها "قبل بضعة أسابيع في عملية ناجحة بشكل مذهل في مجال الاستخبارات".

وهذه الوثائق، سواء الورقية منها او ضمن قرص مدمج ، تشكل "دليلا جديدا قاطعا على برنامج الاسلحة النووية الذي تخفيه ايران منذ سنوات عن انظار المجتمع الدولي في محفوظاتها النووية السرية"، حسب قوله.

وتظهر هذه الوثائق انه رغم تأكيدات القادة الإيرانيين بأنهم لم يسعوا أبداً الى الحصول على اسلحة نووية، فإن "إيران كذبت" حسب قول نتانياهو.

وكان مكتب نتنياهو قال في بيان في وقت سابق ان رئيس الوزراء سيتحدث في وزارة الدفاع الإسرائيلية حول “تطورات مهمة” تتعلق بالاتفاق النووي الإيراني فيما ينظر البيت الأبيض في احتمال الانسحاب من الاتفاق الذي تعارضه إسرائيل.

ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

ويأتي ذلك بعد زيارة وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو الى إسرائيل الاحد واتصال هاتفي بين نتانياهو والرئيس دونالد ترامب السبت.

وسيقرر ترامب في 12 أيار/مايو ما إذا كانت واشنطن ستعيد فرض العقوبات على طهران على خلفية برنامجها النووي، ما يضع مصير الاتفاق التاريخي الذي أبرم عام 2015 على المحك.

وأكد وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو ان ترامب سيتخلى عن الاتفاق النووي مع إيران “في حال تعذر اصلاحه”.

ولطالما دعا نتنياهو إلى تبديل أو الغاء الاتفاق رغم ان غالبية القوى العظمى ترى أنه ضروري لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية.

وبرأي نتنياهو فإن الاتفاق يجعل طهران قادرة على إعادة إحياء برنامجها النووي بسرعة لإنتاج أسلحة نووية.

غير ان بريطانيا اعلنت الاحد ان لندن وباريس وبرلين تكرر التزامها الاتفاق النووي الموقع مع إيران، وتعتبر انه “السبيل الافضل لاحتواء خطر” امتلاك إيران السلاح النووي.

وحذر نتانياهو كذلك من أن بلاده لن تقبل بترسيخ إيران وجودها العسكري في سوريا المجاورة حيث تدعم طهران نظام بشار الأسد.

وقتل الاثنين 26 مسلحاً موالياً لدمشق غالبيتهم من المقاتلين الإيرانيين جراء ضربات صاروخية استهدفت ليلاً قواعد عسكرية تابعة لقوات النظام في وسط وشمال البلاد، رجح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تكون إسرائيل مسؤولة عن اطلاقها.

وجاءت أحدث الضربات وسط تصاعد التوتر بين سوريا وإسرائيل بعد ان اتهمت دمشق وايران في التاسع من نيسان/ابريل إسرائيل بقصف مطار التيفور في سوريا.

وضم بومبيو صوته الى نتانياهو في الهجوم على إيران خلال لقائهما في تل ابيب الأحد، وقال ان “طموحات ايران بالهيمنة على الشرق الاوسط لا تزال قائمة”.

دعوة للابقاء على الاتفاق
في هذه الاثناء، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الاثنين الى الابقاء على الاتفاق النووي الايراني و"تطبيقه بحذافيره" بينما لم يعلن بعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب ما اذا كان قرر الخروج منه.

وأعلن الكرملين في بيان إن "الرئيسين الروسي والفرنسي أعربا عن تأييدهما للابقاء على الاتفاق النووي الموقع في تموز/يوليو 2015 وتطبيقه بحذافيره"، وذلك في اعقاب اتصال ماكرون ببوتين لاطلاعه على محادثاته مع ترامب.

وامام ترامب مهلة حتى 12 ايار/مايو المقبل لاتخاذ قراره بشأن مستقبل الاتفاق النووي وهو يطالب بتعديلات يقول الاتحاد الاوروبي انها يمكن ان تشكل مخالفة قانونية للاتفاق.

وكان مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون قال الاحد ان الرئيس لم يقرر بعد ما اذا كان سيلغي الاتفاق.

وكان ماكرون الذي زار الولايات المتحدة مطلع الاسبوع الماضي اقترح على ترامب الحفاظ على الاتفاق الاصلي الذي سيصبح اولى "الركائز الاربع" لاتفاق مستقبلي.

و"الركائز" الاخرى تتعلق بما بعد العام 2025 عندما سينتهي العمل ببعض البنود المتعلقة بالانشطة النووية وايضا الصواريخ البالستية المثيرة للجدل التي تملكها طهران ودورها في المنطقة "الذي يزعزع الاستقرار".

في المقابل اعتبرت روسيا ان "لا بديل" بالنسبة اليها للاتفاق.

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني اكد الاحد ان "مستقبل الاتفاق النووي عقب العام 2025 تحدده القرارات الدولية وان ايران لا تقبل اية قيود خارج تعهداتها"، مضيفا ان "الاتفاق النووي واية قضية اخرى بهذه الذريعة غير قابلة للتفاوض مطلقا".