ميركل في تركيا سعيا لوقف تدفق اللاجئين الى اوروبا

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2015 - 02:21 GMT
ميركل في تركيا سعيا لوقف تدفق اللاجئين الى اوروبا
ميركل في تركيا سعيا لوقف تدفق اللاجئين الى اوروبا

وصلت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاحد الى تركيا للتفاوض بشأن خطة لوقف تدفق المهاجرين الى الاتحاد الاوروبي في حين ما تزال بلادها تحت وقع الصدمة اثر الهجوم الذي تعرضت له سياسية تؤيد استقبال اللاجئين.
وتلتقي ميركل اولا رئيس الوزراء احمد داود اوغلو في قصر عثماني قديم تحول الى فندق فخم على ضفاف البوسفور على ان يعقد مؤتمر صحافي الساعة 11,30 تغ.
وستلتقي لاحقا الرئيس الاسلامي-المحافظ رجب طيب اردوغان قبل المغادرة مساء.
وسيكون الموضوع الرئيسي على جدول الاعمال "خطة العمل" التي اعلنها الاتحاد الاوروبي الخميس لحمل انقرة على وقف تدفق المهاجرين خصوصا الذين يفرون من الحرب في سوريا على البقاء في تركيا.
لكن تركيا التي تستقبل اكثر من مليوني لاجىء وصفت هذه الخطة ب"المشروع" ذات موازنة "غير مقبولة" معتبرة انها تحتاج الى ثلاثة مليارات يورو على الاقل للعام الاول.
ويريد الاتحاد الاوروبي ان تستقبل انقرة المزيد من اللاجئين وتعزز مراقبة الحدود لكن انقرة تطلب تحريك المفاوضات حول ترشيحها للانضمام الى الاتحاد الاوروبي وسهولة الحصول على تاشيرات لدخول الاتحاد.
وقال مركز "يوروبيان ستابيليتي انيشاتيف" في مذكرة مخصصة لزيارة ميركل "في حال لم تتوصل المانيا وتركيا الى اتفاق ليس هناك اي حل وستستمر هجرة السوريين الى الاتحاد الاوروبي".
وتدفق الى الاتحاد منذ مطلع العام مئات الاف المهاجرين يرغب معظمهم في التوجه الى المانيا واوروبا الشمالية. وحتى الان اظهرت العواصم الاوروبية عجزها عن ايجاد حلول عبر التشاور لمعالجة تدفق المهاجرين.
ومنذ السبت سلك المهاجرون عبر سلوفينيا الطريق الى النمسا ثم الى المانيا بالالاف بعد ان اغلقت المجر حدودها مع كرواتيا.
وتولت السلطات النمساوية السبت امور حوالى الف افغاني وسوري وعراقي اتوا من نقطة سبيلفد الحدودية.
وكان قطار ينقل اكثر من الف مهاجر ينتظر الاحد في شمال كرواتيا ليتجه الى سلوفينيا في حين عبر ثلاثة الاف الحدود السبت.
وفي المانيا تواجه ميركل صعوبات بسبب سياسة استقبال المهاجرين خصوصا في معسكرها المحافظ.
واخذ الجدل منحى مختلفا السبت مع تعرض المرشحة المستقلة لرئاسة بلدية كولونيا هنرييت ريكر السبت لطعنات سكين في العنق.
وقالت الشرطة ان الهجوم "سياسي" ارتكب رجل معروف بدوافعه "العنصرية" ضد امرأة مكلفة في البلدية استقبال اللاجئين.
والضحية واحدة من المرشحين الاوفر حظا في اقتراع الاحد الذي تتوقع ان تعرف اول نتائجه عند قرابة الساعة 18,00 تغ.
وقالت الصحافة انه نظرا الى ان المشتبه به كان مقربا من اوساط اليمين المتطرف في التسعينات كانت السلطات تخشى منذ اسابيع من وقوع "اعمال ارهابية من اليمين المتطرف" بسبب تدفق اللاجئين.
وخطاب التيار الشعبوي ازداد تشددا مع تدفق اللاجئين الى المانيا حيث من المتوقع وصول ما بين 800 الف الى مليون طالب لجوء هذا العام.
وقالت السلطات ان الطبقة السياسية وضعت في طليعة اولوياتها مكافحة اليمين المتطرف المسؤول عن عشرات الهجمات منذ مطلع العام على مساكن لاجئين.
وقالت ايدان اوزوغوز المكلفة عملية الدمج في الحكومة الالمانية "ربما سنستخلص الدروس من (الهجوم) بانه يجب التحرك بعزم ضد مثيري الشغب".
وقال بيتر التماير مدير مكتب ميركل ومنسق السياسة الالمانية بشان ازمة الهجرة "علينا في كل لحظة الابتعاد عن اي شكل من اشكال العنصرية والعنف" .
لكن بعض الاصوات تطالب باغلاق الحدود وهو اجراء رفضته ميركل مرارا واصفة اياه بانه "حل خاطىء".
الى ذلك، اعلن خفر السواحل اليوناني الاحد ان خمسة مهاجرين هم رضيع وصبيان وامراتان قضوا غرقا في بحر ايجه اثناء محاولة للوصول الى اليونان من السواحل التركية.