موظف السفارة الإسرائيلية الذي قتل مواطنين اردنيين "ليس محصنا"

تاريخ النشر: 24 يوليو 2017 - 07:21 GMT
ارشيف
ارشيف

ترفض "إسرائيل" اعتقال الاردن، لموظف السفارة الذي قتل أردنيين، بحجة حصانته الدبلوماسية التي نصت عليها "اتفاقية فينا"، برغم عدم تحصين الاتفاقية ذاتها له، بكونه "موظف خدمات"، بالسفارة.

ووفق النقيب الأسبق للمحامين الاردنيين، النائب صالح العرموطي، فموظف السفارة، لا يحظى بأي حصانة دبلوماسية بموجب "اتفاقية فينا"، التي حصنت الدبلوماسيين ضد أي تصرف قضائي أو أمني، ولم تحصن موظفي الخدمات.

وقال العرموطي لموقع "خبرني" الاردني الاخباري، إن الموظف الأمني في أي سفارة يُعتبر موظف خدمات، وينطبق عليه قانون العقوبات في البلد المعتمد لديها.وأوضح أن "اتفاقية فينا" لا تمتع طواقم الخدمة، بمزايا وحصانات، إلا بما تقرره الدولة المعتمدين لديها، فيما لم يعطِ الأردن، استثناءً يحصن هذه الطواقم.

واضاف انه طالما أن الجريمة وقعت على أرض أردنية، فيحق للأردن استجواب موظف الأمن الإسرائيلي، ومحاكمته من خلال قانون العقوبات الأردني.

وتنص الفقرة "1" من المادة "31"، من اتفاقية فينا، على "يتمتع الممثل الدبلوماسي بالحصانة القضائية الجنائية في الدولة المعتمد لديها، ويتمتع أيضاً بالحصانة القضائية المدنية والإدارية".

لكن المادة "38" من الاتفاقية تنص على "إن الأعضاء الآخرين لطاقم البعثة والخدم الخصوصيين الذين من جنسية الدولة المعتمد لديها, أو الذين تكون إقامتهم الدائمة في أراضيها لا يتمتعون بالمزايا والحصانات إلا في الحدود التي تقررها لهم تلك الدولة – ومع ذلك فللدولة المعتمد لديها أن تستعمل حق ولايتها على هؤلاء الأفراد بطريقة لا تعوق كثيراً قيام البعثة بأعمالها".

ورأى العرموطي، أن "إسرائيل" تتحدى مشاعر الأردنيين، بتعهدها باستعادة "الموظف المجرم"، الذي ما زال يعتصم داخل مبنى السفارة.

ولا يزال طاقم السفارة الإسرائيلية في عمّان، محتجزا بالمبنى الخاص بها، بعد التواجد الأمني هناك، لاعتقال الموظف الذي قتل أردنيين، ليل الأحد الإثنين، حسب مصدر أمني.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي، الإثنين، باستعادة الموظف الإسرائيلي، بـ "أقرب وقت، دون أي تأخير، أو تأثير على مجمل العلاقة مع الأردن".

من ناحيته، يعتقد المحلل والكاتب الاردني سلطان حطاب، أن ما دفع الموظف الإسرائيلي، إلى قتل الطبيب، هو إخفاء جريمة قتله للفتى محمد الجواودة (17 عاما)، بالرصاص.

وذكر حطاب لـ"خبرني"، أن الطبيب، الذي تجمعه علاقة طويلة مع طاقم السفارة، امتدت لـ18 عاما، شاهد جريمة القتل تحدث أمامه، ما دفع موظف السفارة إلى قتله.

وقضى الشاب الأردني محمد الجواودة (17 عاما)، إثر إطلاق موظف بالسفارة الإسرائيلية، بعمّان، النار عليه، ليل الأحد الإثنين، قبل الإعلان عن وفاة طبيب أردني، متأثرا بجراحه التي أصيب بها في نفس الحادثة.

وعقب ذلك، أصدرت مديرية الأمن العام، بيانا حول الحادثة، في وقت متأخر من ليلة الإثنين، أكدت فيه إصابة 3 أشخاص في الحادث، أحدهم إسرائيلي.