موسكو نحو المزيد من التشدد مع واشنطن

تاريخ النشر: 31 يوليو 2017 - 04:27 GMT
 منح المهلة الزمنية لتقليص عدد موظفي السفارة والقنصليات الأمريكية في روسيا حتى 1 سبتمبر
منح المهلة الزمنية لتقليص عدد موظفي السفارة والقنصليات الأمريكية في روسيا حتى 1 سبتمبر

أكد الكرملين أن روسيا تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات إضافية للرد على العقوبات الأمريكية ضدها، لكن الرئيس فلاديمير بوتين يعتبر ذلك أمرا غير مجد في الوقت الراهن.

وأوضح دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، أن موسكو لا تزال معنية بمواصلة التعاون مع الولايات المتحدة في المجالات التي تهتم بها، وحيث يجلب التعاون الثنائي منفعة متبادلة.

وذكر بأن الرئيس الروسي في مقابلة مع قناة "روسيا-1" بثت  الأحد، حدد هذه المجالات للتعاون، وتابع قائلا: "الرئيس يرى أنه من المجدي مواصلة التعاون في هذه المجالات".

وأوضح بيسكوف أن منح المهلة الزمنية لتقليص عدد موظفي السفارة والقنصليات الأمريكية في روسيا حتى 1 سبتمبر/أيلول المقبل، جاء انطلاقا من الاعتبارات الإنسانية، مشددا على أن هذه المهلة لا تعني أن المطالبة بمغادرة الدبلوماسيين الأمريكيين قابلة للنقاش.

وأوضح قائلا: "إنها ممارسة عادية، لو طلبنا بمثل هذا التقليص واسع النطاق في إطار زمني مشابه للمهلة التي أعطتها واشنطن لدبلوماسيينا (المطرودين) من الولايات المتحدة قبل عيد رأس السنة، لكان ذلك أمرا غير صحيح وغير إنساني".

وأكد المسؤول الروسي أن الجانب الأمريكي سيتخذ بنفسه القرارات حول تقليص الموظفين في بعثاتها الدبلوماسية بموسكو، موضحا أن الحديث يدور ليس عن الدبلوماسيين فحسب، بل عن جميع العاملين في السفارة والقنصليات الأمريكية. وذكر أنه في الوقت الراهن يبلغ عدد العاملين في البعثات الدبلوماسية الأمريكية في الأراضي الروسي قرابة 1200 شخص، فيما لا يتجاوز عدد موظفي السفارة والقنصليات الروسية في الولايات المتحدة 455 شخصا. ولذلك سيضطر الجانب الأمريكي، استجابة للمطلب الروسي بتسوية عدد الدبلوماسيين في كلا البلدين، لتقليص سلك بعثاته الدبلوماسية بـ755 شخصا.

وعلى الرغم من استبعاده إمكانية التفاوض حول طرد الدبلوماسيين، أشار بيسكوف إلى الشروط الضرورية لتحسين الوضع الراهن في العلاقات الروسية الأمريكية، وهي إبداء الإدارة السياسية حسن النية نحو تحسين العلاقات، والخضوع "لإعادة التأهيل من انفصام الشخصية السياسية"، والتأكيد على الرغبة الثابتة في التطبيع، والتخلي عن محاولات الإملاءات عن طريق العقوبات.

أكد مسؤول في الخارجية الأمريكية، أن بلاده تفكر جديا في الرد على قرار موسكو القاضي بخفض عديد موظفي البعثات الدبلوماسية الأمريكية في روسيا، ومع ذلك أبدى أسفه لهذا لقرار.

ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن المسؤول الأمريكي قوله، إن بلاده "تأسف لقرار موسكو خفض عدد الدبلوماسيين الأمريكيين العاملين في روسيا، وتعتبر هذا الإجراء غير مبرر ومؤسف، ونحن نقيم أثر هذا التخفيض، وكيفية الرد عليه، لكن في هذه اللحظة لن نعطي تعليقات أخرى ".

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأحد أنّه ينبغي على 755 دبلوماسيا أمريكيا مغادرة الأراضي الروسية ردا على فرض عقوبات أمريكية جديدة على موسكو، مستبعدا حدوث تطورات إيجابية في العلاقة مع واشنطن "في وقت قريب".

وقال بوتين في مقابلة نشرت مقاطع منها قناة "روسيا 24" الروسية العامة "لقد انتظرنا طويلا على أمل أن يتغير الوضع نحو الأفضل (...) لكن يبدو انه حتى لو أن الوضع سيتغير، فلن يحصل ذلك في وقت قريب".

وأكد بوتين "رأيت أنه لا بد لنا من التأكيد على أننا لن نترك أي شيء من دون رد (...) بعد الإجراء الذي اتخذه الطرف الأمريكي والذي لا أساس له".

وأوضح بوتين أنه سيتعين على 755 دبلوماسيا أمريكيا مغادرة روسيا بعد القرار الذي أعلنته الجمعة وزارة الخارجية الروسية بخفض عدد العاملين في السفارة وفي القنصليات الأمريكية على الأراضي الروسية إلى 455 دبلوماسيا، ابتداء من الأول من سبتمبر/ أيلول القادم.