مصر: تأجيل محاكمة المئات من الاخوان ومواجهات مع الامن

تاريخ النشر: 25 مارس 2014 - 01:18 GMT
قوات الأمن المصرية تطلق الغاز المسيل للدموع على محتجين على حكم
قوات الأمن المصرية تطلق الغاز المسيل للدموع على محتجين على حكم

أجلت محكمة حنايات المنيا، الثلاثاء، محاكمة المئات من قادة وأنصار جماعة الإخوان المسلمين في مصر، إلى 28 من أبريل المقبل.

ويحاكم 683 شخصا في محافظة المنيا (جنوبي مصر)، على رأسهم المرشد العام للجماعة محمد بديع، على خلفية أحداث عنف وقعت في الصيف الماضي في المحافظة.

ولم يمثل في قفص الاتهام سوى 60 شخصا، بينما يحاكم بقية المتهمين غيابيا. كما لم يحضر مرشد الجماعة أيضا جلسة المحكمة، وعزت السلطات غيابه إلى دواع أمنية.

وتجري جلسة المحاكمة في مدينة المنيا بصعيد مصر أمام نفس هيئة القضاة التي حكمت الاثنين بالإعدام على نحو 529 من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي، على خلفية هجوم دموي على مركز للشرطة خلال أعمال شغب. وأثار الحكم انتقادات غربية ومحلية.

وأعلنت هيئة الدفاع عن متهمي الإخوان فى مؤتمر صحفي الانسحاب من حضور المحاكمات اعتراضا على ما وصفوه بإخلال المحكمة بحق الدفاع.

ودعا أنصار الإخوان إلى مظاهرات واحتجاجات الأربعاء بسبب المحاكمة وأحكام الإعدام الصادرة فيها، والتي تطال بديع وسعد الكتاتني أحد أبرز قيادات الجماعة.

قالت شاهدة عيان إن قوات الأمن المصرية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع يوم الثلاثاء لتفريق طلاب بجامعة المنيا في جنوب البلاد نظموا احتجاجا بعد يوم من قرار محكمة بإحالة أوراق 528 من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم.

ومن بين من أحيلت أوراقهم إلى المفتي سياف جمال وهو طالب يكلية الطب جامعة المنيا.

وقالت الشاهدة إن المحتجين الذين وصل عددهم إلى 700 رددوا هتافات مناوئة للقرار الذي أصدرته محكمة جنايات المنيا يوم الاثنين والذي قوبل بانتقادات سياسيين وحقوقيين ودول أجنبية.

وأضافت أن بعض الطلاب المتجين قطعوا طريق القاهرة أسوان الزراعي الذي تطل عليه مباني الجامعة لفترة من الوقت قبل أن تطلق عليهم قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء قال اتحاد طلاب كلية الطب في الجامعة إن رئيسه وأعضاءه استقالوا احتجاجا على إحالة أوراق جمال إلى المفتى مع المحكوم عليهم الآخرين.

واستنكر الاتحاد إلقاء القبض على طلاب آخرين في الكلية. وقال في بيان "بين كل حين وآخر يفاجأ أبناء كليتنا العريقة باعتقال أحد زملائهم والتحفظ عليه ولا يستطيع الاتحاد أن يقدم لهم شيئاً غير الوقفات (الاحتجاجية) والبيانات والتنديدات التي لا تسمن ولا تغني من جوع."

وفي جامعة أسيوط إلى الجنوب من المنيا نظم عشرات الطلاب لمؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين مظاهرة للاحتجاج على قرار المحكمة.

وكان القاضي سعيد يوسف صبري، الذي أثار غضبه على ما يبدو طلب تقدم به محامو المتهمين لرد المحكمة أصدر خلال الجلسة الثانية للمحاكمة التي بدأت السبت الحكم بالإعدام على المتهمين جميعا.
ويواجه المتهمون في القضيتين اتهامات بالقتل والشروع في القتل واستخدام القوة والعنف ضد موظفين عموميين، وتخريب منشآت للدولة، وحيازة أسلحة من دون ترخيص، وأعمال عنف أدت إلى مقتل شرطيين اثنين الصيف الماضي، بعد عزل مرسي، في بلدتي العدوة ومطاي في محافظة المنيا.
  ووقعت هذه الأحداث في 14 آب/أغسطس الماضي بالتزامن مع قيام الشرطة بفض اعتصامي مؤيدي مرسي في القاهرة مما خلف نحو 700 قتيل.
  ويرجح الخبراء القانونيون إلغاء الحكم بالإعدام خلال أول جلسة لمحكمة النقض بسبب القصور في إجراءات المحاكمة المنصوص عليها قانونا.
  وقالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن أحكام الإعدام تعد انتهاكا لقانون حقوق الانسان الدولي.
  وصرح المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة روبرت كوفيلي أن "العدد المذهل للأشخاص الذين حكم عليهم بالإعدام في هذه القضية لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث".
وأضاف كوفيلي أن "إصدار أحكام الإعدام الجماعية هذه بعد محاكمة كانت مليئة بالمخالفات الإجرائية هو انتهاك للقانون الدولي لحقوق الانسان".