عثر صباح السبت 4 حزيران/يونيو على جثة السياسي والناشط الاشتراكي الفرنسي جان بيار ديتييكس نصف عارية ومشوهة قرب أحد شواطئ نوميا عاصمة جزيرة كاليدونيا الجديدة الفرنسية.
والمنطقة التي اغتيل فيها ديتييكس، السكرتير السابق لفرع الحزب الاشتراكي في الجزيرة، هي "شاطئ عراة" يرتاده في الغالب مثليون جنسياً، وتم العثور على سيارته على بعد عدة كيلومترات من مكان الحادث محروقة جزئياً.
دتييكس (73 عاماً) ناشط معروف في قضايا حقوق الإنسان واشتهر خاصة بدفاعه عن حق الشعوب الأصلية في تقرير مصيرها والتحرر في الجزيرة التي استعمرتها فرنسا منذ منتصف القرن التاسع عشر والتي ستشهد استفتاءاً حاسماً على الاستقلال عام 2018.
وعبر رئيس الوزراء مانويل فالس على حسابه في تويتر عن شعوره "بالحزن والصدمة لمقتل جان بيار ديتييكس، السياسي والإنساني" الذي التقاه على مائدة غداء خلال زيارة فالس إلى الجزيرة نهاية نيسان/أبريل الماضي.
وقبضت الشرطة الفرنسية مطلع الأسبوع الحالي على خمسة شباب بالغين. واحد منهم على الأقل معروف من قبلها وهو شاب في العشرين من العمر اعترف بأن تصرفه كان رداً على "تحرشات جنسية" تعرض لها من قبل ديتييكس.
ووفقاً لمعلومات المدعي العام فإن ديتييكس حاول التقرب من بالشاب قرب الشاطئ ثم أقله بسيارته حيث حاول التحرش به. وأضاف أن الشاب قال أن ذلك "أغضبه ودفعه إلى توجيه عدة ركلات إلى ديتييكس" قبل أن يأخذ السيارة ويفر بها مع بعض أصدقائه.
درس ديتييكس الأدب والفلسفة ووصل إلى الأرخبيل عام 1969 حيث ناضل إلى جانب مجموعات "الكاناك" الاستقلالية للسكان الأصليين. يعمل أستاذاً في التعليم الكاثوليكي وهو عضو الاتحاد الكاليدوني وعين عام 1984 وزيراً حكومة كاناكي المؤقتة التي ترأسها جان ماري تجيباو الموالية للانفصاليين. بعد اتفاق السلام عام 1988 كرّس ديتييكس نفسه لتنمية ثقافة الكاناك والدفاع عنها.