محاولة اغتيال! كيف تخطّى المهاجم حرّاس ترامب؟

تاريخ النشر: 26 أبريل 2026 - 02:40 GMT
محاولة اغتيال
رويترز

اقتحم مهاجم حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء السبت، فيما وصف بـ "محاولة اغتيال الرئيس"، إلا أنه أثار تساؤلاً مهماً وهو كيف تمكّن من تخطّي الحراس دون أن "يُقتل"؟

وثارت تساؤلات بشأن كيفية نجاح مهاجم مدجج ببندقية ومسدس وعدة سكاكين يدعى "كول توماس ألين" في اختراق نقطة تفتيش أمنية في واحدة من أكثر الفعاليات حساسية في العاصمة الأميركية، دون أن يردى قتيلا برصاص عناصر الحماية؟ ولماذا اختارت الخدمة السرية الاشتباك الجسدي بدلًا من استخدام القوة المميتة، رغم إصابة أحد عناصرها بالفعل؟

وفي معلومات وإفادات رسمية، تشير إلى أن المهاجم اندفع نحو نقطة التفتيش الأمنية وهو يحمل "بندقية خرطوش"، إلى جانب مسدس وعدة سكاكين، في محاولة لاختراق الحاجز المؤدي إلى القاعة الرئيسية.

القائم بأعمال رئيس شرطة العاصمة جيفري كارول، قال في تصريحات، إن "التحقيقات لا تزال جارية"، وأن الشرطة "لا تعرف بعد دوافع المشتبه به أو هدفه المحدد"، مؤكداً أن منفذ الهجوم "لم يكن معروفًا لدى شرطة العاصمة من قبل"، كما أشار إلى أن "المعلومات الأولية تفيد بأن المشتبه به كان نزيلًا في الفندق".

وتُظهر هذه الإفادات أن عناصر الخدمة السرية تمكنوا من السيطرة على المهاجم خلال ثوانٍ، رغم إصابة أحد العناصر بطلق ناري استقر في سترته الواقية، ما حال دون تحول الحادث إلى إطلاق نار عشوائي داخل ممر مكتظ.

ونقلت صحيفة الغارديان عن مصادر أمنية في موقع الحادث قولها إن "إطلاق النار وقع في منطقة أجهزة الكشف عن المعادن حيث كان مئات الصحفيين والضيوف ينتظرون الدخول"، مؤكدة أن "العملاء فضلوا السيطرة الجسدية الفورية لمنع وقوع ضحايا بين المدنيين نتيجة الرصاص الارتدادي في الممر الضيق" .

ويعكس هذا التقدير إدراكًا لحساسية المكان، حيث يمكن لأي استخدام للسلاح الناري أن يؤدي إلى إصابات غير مقصودة في بيئة مغلقة ومكتظة.

وفي بيان أولي، قال المتحدث باسم الخدمة السرية أنتوني غوغليلمي إن "الخدمة السرية، بالتنسيق مع شرطة العاصمة، تحقق في حادث إطلاق نار قرب منطقة التفتيش الرئيسية"، مؤكدًا أن "الرئيس والسيدة الأولى وجميع الشخصيات تحت الحماية بأمان، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون تقييم الوضع".

وبحسب تحليل وكالة "رويترز"، فإن الحسم جاء عبر ما يُعرف بتكتيك "المسافة الصفرية"، حيث اندفع عناصر الأمن نحو المهاجم بدل التراجع وإطلاق النار.

وتشير الوكالة إلى أن "رد الفعل لم يكن التراجع وإطلاق النار، بل الهجوم على المشتبه به لمنعه من إعادة تذخير سلاحه أو استلال مسدسه الآخر، رغم إصابة أحد العملاء" .

ويعكس هذا الأسلوب تدريبا متقدما على التعامل مع التهديدات في البيئات المكتظة، حيث تكون الأولوية لتقليل الخسائر بين المدنيين.

ومن الناحية القانونية، يخضع استخدام القوة في الولايات المتحدة لمعيار "القوة الموضوعية المعقولة"، الذي أقرته المحكمة العليا الأمريكية في ثمانينات القرن الماضي.

وينص هذا المعيار على أن استخدام القوة المميتة يجب أن يكون مبررًا بوجود تهديد وشيك للحياة، وأنه بمجرد السيطرة على المهاجم وطرحه أرضًا، لم يعد يشكل تهديدًا مباشرًا.

المصدر: وكالات