أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه أجرى اتصالا هاتفيا وصفه بـ«الرائع» مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، مؤكدا أن المحادثة تناولت تطورات الأوضاع في سوريا.
وقال ترامب، في تصريح للصحفيين، إنه أجرى «محادثة رائعة» مع الرئيس السوري، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول فحوى الاتصال.
من جهتها، ذكرت وكالة «سانا» الرسمية نقلا عن الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع تلقى اتصالا هاتفيا مطولا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جرى خلاله بحث مستجدات المرحلة الانتقالية في سوريا، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب آفاق التعاون الثنائي بما يخدم الاستقرارين الإقليمي والدولي.
وأوضحت الوكالة أن الشرع شدد خلال الاتصال على تمسك سوريا الكامل بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وحرص الدولة على الحفاظ على مؤسساتها وتعزيز السلم الأهلي، مؤكدا أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش».
وبحسب «سانا»، أكد الرئيس السوري أن «سوريا الجديدة» تنتهج سياسة الانفتاح، وتمدد يدها للتعاون مع جميع الأطراف الدولية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشيرا إلى الاتفاق مع الرئيس الأمريكي على ضرورة تغليب لغة الحوار في معالجة النزاعات الإقليمية. كما شدد على أن «الدبلوماسية النشطة» تمثل السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المزمنة التي تشهدها المنطقة.
وفي المقابل، أعرب الرئيس ترامب عن دعمه لمطالب الشعب السوري في بناء دولة موحدة وقوية، مرحبا باتفاق وقف إطلاق النار، واصفا إياه بالخطوة المفصلية نحو إنهاء النزاع. كما أشاد بالتفاهمات المتعلقة بدمج القوى العسكرية، بما فيها قوات سوريا الديمقراطية، ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أبدى ترامب استعداد بلاده لدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، من خلال تشجيع الاستثمارات وتعزيز التعاون الاقتصادي، مؤكدا أن استقرار سوريا اقتصاديا يشكل ركنا أساسيا لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاتصال عقب بيان مشترك صدر عن واشنطن وبرلين ولندن وباريس، دعا إلى وقف إطلاق النار في سوريا، وإعادة دمج مناطق شمال وشرق البلاد.