فوض مجلس الشيوخ الإسباني الجمعة الحكومة المركزية بقيادة رئيس الوزراء ماريانو راخوي بفرض الحكم المباشر من مدريد على إقليم قطالونيا بعد دقائق من إعلان الإقليم الاستقلال عن إسبانيا.
لكن هناك شكوكا كبيرة حول كيفية تنفيذ ذلك على الأرض وما إذا كان سكان كتالونيا والشرطة سيقبلونه. وكان بعض مؤيدي الاستقلال قد تعهدوا بحملة عصيان مدني وهو ما قد يؤدي لمواجهة مباشرة مع قوات الأمن.
ومن المتوقع أن يعقد راخوي اجتماعا لمجلس وزرائه لبدء تنفيذ الإجراءات الخاصة بحكم كتالونيا. وقد يشمل ذلك إقالة حكومة برشلونة والاضطلاع بالإشراف المباشر على قوات الشرطة في قطالونيا.
وأعلن برلمان إقليم كتالونيا الجمعة الاستقلال عن إسبانيا في تصويت مثير للجدل من المرجح أن تقضي المحكمة الدستورية الإسبانية بعدم مشروعيته.
وقالت رئيسة البرلمان إن البرلمان المؤلف من 135 عضوا وافق على إعلان الاستقلال بتأييد 70 صوتا مقابل اعتراض عشرة وامتناع اثنين عن التصويت.
وقالت صحيفة لا فانجوارديا ومقرها برشلونة إن الانفصاليين قدموا مشروع قرار للبرلمان الإقليمي لإعلان الاستقلال وتأسيس جمهورية مستقلة.
قدم مشروع القرار النواب الممثلون لحزبي جونتس بيل سي (معا من أجل نعم) وحزب ترشيح الوحدة الشعبية اللذين يشكلان معا أغلبية في البرلمان.
وفي وقت سابق الجمعة، قال راخوي في خطاب بمجلس الشيوخ انه ”يجب اتخاذ إجراءات استثنائية عندما لا يكون هناك علاج آخر“.
وأضاف ”في رأيي لا يوجد بديل. الشيء الوحيد الذي يمكن عمله ويجب عمله هو قبول القانون والامتثال له“.
وقال إن القيادة في كتالونيا تتجاهل القانون وتهزأ بالديمقراطية. وتابع ”نواجه تحديا غير مسبوق في تاريخنا الحديث“.
واستبعد رئيس كتالونيا كارلس بودجمون يوم الخميس إجراء انتخابات مبكرة وقال إن مسألة إصدار تفويض للانفصال عن إسبانيا باتت في يد برلمان الإقليم الآن بعد استفتاء الاستقلال الذي أجري في الأول من أكتوبر تشرين الأول.
واعتبرت إسبانيا الاستفتاء الذي شارك فيه 43 في المئة فقط من الناخبين غير قانوني.
وعلى أي حال سترفض المحكمة الدستورية الإسبانية فورا أي إعلان لإقامة دولة مستقلة كما أن دولا أخرى بالاتحاد الأوروبي أوضحت أنها لن تعترف بقطالونيا كدولة مستقلة. وقالت ألمانيا يوم الجمعة إنها تدعم حكومة مدريد وعبرت عن أملها أن يحل الطرفان المشكلة عبر الحوار.
وفي برشلونة تدفقت حشود من مؤيدي الاستقلال إلى شوارع وسط المدينة صائحين ”حرية“ باللغة القطالونية ومرددين الأغاني التقليدية.
وقال جوما مولينيه وهو موسيقي يبلغ من العمر 50 عاما ”أنا قلق وأشعر بالتوتر كالباقين. لكن الحرية لم تكن أبدا بالمجان“.