ماكرون يفاجئ العالم: زيادة الترسانة النووية الفرنسية لأول مرة منذ 1992

تاريخ النشر: 02 مارس 2026 - 07:13 GMT
-

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن توجه بلاده لزيادة حجم ترسانتها النووية وتعزيز قدراتها الردعية، في أول خطوة من هذا النوع منذ عام 1992، مبررا القرار بتصاعد المخاطر الجيوسياسية واحتمال انزلاق النزاعات الدولية إلى عتبة نووية.

وجاء إعلان ماكرون خلال خطاب ألقاه من قاعدة عسكرية في إقليم بريتاني تستضيف الغواصات الفرنسية الحاملة للصواريخ الباليستية، حيث اعتبر أن العالم يمر بمرحلة اضطراب غير مسبوقة تستدعي "تشديد نموذج الردع الفرنسي" وتحديث العقيدة النووية لبلاده.

وأوضح الرئيس الفرنسي أنه أصدر أوامر بزيادة عدد الرؤوس النووية ضمن الترسانة الوطنية، مؤكدا أن تحديث القدرات النووية بات "أمرا أساسيا" لضمان أمن فرنسا وحلفائها. وتعد فرنسا رابع أكبر قوة نووية في العالم، إذ تُقدَّر ترسانتها بنحو 290 رأسا نوويا.

وفي تحول لافت، أعلن ماكرون أن باريس لن تكشف مستقبلا عن تفاصيل إضافية تتعلق بمكونات ترسانتها النووية، خلافا لما كان معمولا به سابقا، مشددا في الوقت ذاته على أن بلاده لا تسعى إلى سباق تسلح، وأن عقيدتها الدفاعية لم تقم يوما على هذا الأساس.

كما كشف عن توجه جديد يسمح بنشر الطائرات الفرنسية القادرة على حمل أسلحة نووية بشكل مؤقت في دول حليفة، ضمن إطار إستراتيجية ردع محدثة، مع التأكيد على أن قرار استخدام السلاح النووي سيظل حصريا بيد رئيس الجمهورية، من دون أي تقاسم لصلاحيات اتخاذ القرار.

وأشار ماكرون إلى أن مشاورات أولية جرت بهذا الشأن مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك، في إطار تعزيز التنسيق النووي الأوروبي.

وأكد الرئيس الفرنسي أن سلسلة القيادة في ما يتعلق بالردع النووي "واضحة تماما"، وأن القرار النهائي باستخدام السلاح النووي يعود حصرا لرئيس الجمهورية، في تأكيد على مركزية القرار النووي داخل قصر الإليزيه.