ليبيا..لجنة (5+5) تدعو للالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار

تاريخ النشر: 23 يناير 2021 - 07:31 GMT
ليبيا
ليبيا

دعت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، السبت، الدول المشاركة في مؤتمر برلين، إلى تنفيذ ما تعهدت من التزامات تجاه الأزمة الليبية، والتي تشمل ترحيل المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم.
جاء ذلك في بيان للجنة المذكورة، تلقت الأناضول نسخة منه، السبت.

ويأتي بيان اللجنة العسكرية تزامنا مع نهاية مدة 90 يوما لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على انسحاب المرتزقة من ليبيا.

وطالبت اللجنة في بيانها الدول المعنية “بالتنفيذ الفوري لإخراج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا والامتثال لحظر توريد السلاح المفروض من قبل مجلس الامن”.

وفي 19 يناير/كانون ثان 2020، اتفقت الجزائر والصين ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا وتركيا والكونغو وبريطانيا وأمريكا، وممثلون عن الأمم المتحدة، على خلاصات تتضمن خطة المسار العسكري لإخراج المرتزقة ووقف القتال وتطبيق حظر التسليح.

وبحسب نص البيان، فقد أكدت اللجنة العسكرية “استمرارها في العمل الدؤوب للتنفيذ الكامل لكافة بنود وأحكام اتفاقية وقف تام ومستدام لإطلاق النار في ليبيا وفقا لاتفاق جنيف”
وحثت اللجنة “الجهات ذات العلاقة من الطرفين لتنفيذ التزاماتها، كما نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من البعثة الأممية في اجتماعي غدامس وسرت خلال نوفمبر الماضي”، وفق البيان.

وساطة جزائرية

على الجانب الاخر تنشط الدبلوماسية الجزائرية في سبيل ايجاد حل للوضع الامني والسياسي في هذا البلد الجار، والذي يهدد الامن الاقليمي في المنطقة.

وفيما تؤكد السلطات الجزائرية باستمرار وقوفها على مسافة واحدة من الطرفين وترفض "كل تدخل أجنبي"، ومعارضتها امام التدخلات الأجنبية المتزايدة، التي تمزق ليبيا منذ 2015،  الا ان ثمة عراقيل تحد من التعمق في الازمة الليبية نتيجة التطورات الداخلية للجزائر وما تعتبره محاولات غربية للتدخل في شؤونها من خلال اطلاق منظمات حقوقية تعمل على تشويه صورة هذا البلد، في الوقت نفسه ترى الجزائر ان هناك محاولات جدية من الولايات المتحدة للعب على ورقة داعش والارهاب من اجل تعكير صفو الجو الامني الجزائري والذي كان قد عانى الامرين خلال العشرية السوداء التي امتدت من 1990 الى غاية الـ 2000.

وصرح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرات عدة أن الجزائر مستعدة للعب دور الوسيط وان "كل الأطراف الليبية موافقة على المشاركة في أي مبادرة جزائرية"، بينما أكد وزير الخارجية صبري بوقدوم في مجلس الأمن الدولي أن الوساطة الجزائرية "مطلوبة ومقبولة من كل الليبيين".

من جهته أعرب عضو اللجنة العسكرية الممثلة عن حكومة الوفاق، محمد نقاصة عن تفاؤله بتنفيذ الاتفاق، وفتح الطريق الساحلي (مصراتة – سرت) في أقرب وقت.

وقال نقاصة في تصريحات للأناضول، إن “البدء في فتح الطريق سيكون بعد اجتماع اللجنة القادم في مدينة سرت”
وأضاف: “أتوقع عقد الاجتماع في سرت خلال الأسبوعين القادمين”

والسبت أفادت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، بأن أقمارا صناعية رصدت صورا لبناء مرتزقة شركة “فاغنر” الروسية الداعمة للجنرال الانقلابي خليفة حفتر، خندقا ضخما بين مدينتي سرت والجفرة، وسط ليبيا.

وفي 23 أكتوبر/تشرين أول 2020، أعلنت الأمم المتحدة، توصل طرفي النزاع في ليبيا إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار، ضمن مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة في مدينة جنيف السويسرية، والذي نص على انسحاب كل المرتزقة الأجانب من ليبيا خلال 3 أشهر من ذلك التاريخ انتهت اليوم السبت.

ومنذ ذلك الوقت، تخرق مليشيا حفتر، اتفاق وقف إطلاق النار بين الحين والآخر، وتستمر في الحشد العسكري.


وتعاني ليبيا الغنية بالنفط منذ سنوات صراعا مسلحا، حيث تنازع مليشيا حفتر، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى مدنيين، بجانب دمار مادي هائل. (الأناضول)