لوبان تستعير مصطلحات ترامب: مصلحة فرنسا اولا

تاريخ النشر: 06 فبراير 2017 - 11:13 GMT
مارين لوبان تطلق حملتها الانتخابية مستعيرة بعض شعارات ترامب
مارين لوبان تطلق حملتها الانتخابية مستعيرة بعض شعارات ترامب

أطلقت مرشحة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبان حملتها الانتخابية من مدينة ليون في وقت تتمتع فيه بأسبقية مريحة على منافسيها حسب استطلاعات الرأي التي تتوقع مرورها إلى الدور الثاني. واستعارت لوبان شعارات استخدمها دونالد ترامب وهاجمت "الهجرة المكثفة" والعولمة والتطرف الإسلامي. وأشادت ببريطانيا التي اختارت مغادرة الاتحاد الأوروبي.

وعدت مرشحة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبان الأحد بأنها ستكون رئيسة تعتمد سياسة "فرنسا أولا" مع إطلاقها رسميا حملتها الانتخابية التي تضمنت شعارات عدة أوصلت دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وقبل نحو ثمانين يوما من الانتخابات الرئاسية تجد مارين لوبان نفسها في موقع جيد، في حين أن منافسها الرئيسي فرنسوا فيون يغرق في فضيحة الوظائف الوهمية لزوجته واثنين من أولاده.

وهاجمت لوبان في خطاب ألقته خلال مهرجان انتخابي في ليون سياسة "الهجرة الكثيفة" والعولمة "والتطرف الإسلامي" قائلة إنها تريد أن تجعل فرنسا بلدا "لا يدين بشيء لأحد".

وقالت زعيمة الجبهة الوطنية أمام نحو ثلاثة ألاف شخص "لقد فهمتم، والأحداث الاخيرة قدمت الدليل القاطع ضد يمين المال ويسار المال، وأنا مرشحة فرنسا الشعب". وتابعت لوبن (48 عاما) "بعد عقود من الأخطاء والجبن والتسيب وصلنا إلى مفترق طرق".

وأشادت ببريطانيا لأنها اختارت الخروج من الاتحاد الأوروبي وحضت الفرنسيين على اعتماد نموذج ناخبي ترامب الذين "يريدون أن يضعوا مصالحهم الوطنية أولا".

وقالت لوبان "سنركز على الوضع المحلي وليس العالمي" وسط تصفيق الحاضرين.

وأضافت خلال التجمع الذي أنهى يومين من اللقاءات مع أنصارها في مدينة ليون "أنا ادافع عن الجدران التي تحمي مجتمعنا بمواجهة قادتنا الذين اختاروا العولمة الفوضوية والهجرة الكثيفة".

وقالت أيضا "لا نريد أن نعيش تحت نير الأصولية الإسلامية" مضيفة "أن فرنسا هي فعل حب ولهذا الحب اسم : الوطنية. يحق لكم حب بلادكم ويحق لكم الافتخار بذلك، حان الوقت لتحريك المشاعر الوطنية". ورد أنصارها بهتافات "نحن هنا في بلادنا، نحن هنا في بلادنا".

ويتعهد حزب الجبهة الوطنية بإجراء استفتاء على عضوية فرنسا في الاتحاد الأوربي، إذا ما أخفق في إعادة التفاوض حول شروط عضوية فرنسا بالاتحاد.
وتجرى الانتخابات الفرنسية في الثالث والعشرين من أبريل/ نيسان المقبل، في واحدة من أقوى الانتخابات من حيث المنافسة منذ عقود.
ولن يترشح الرئيس الحالي، فرانسوا أولاند، في الانتخابات لفترة رئاسية ثانية.
ويصنف حزب الجبهة الوطنية نفسه باعتباره الحزب الرئيسي المناهض للمؤسسات، حيث تأمل زعيمته لوبان في الاستفادة من "وقت التغيير"، متشجعة بفوز الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.

وكان المصرفي المستقل السابق، إيمانويل ماكرون، في ليون أيضا، لكنه حمل رؤية لفرنسا مختلفة تماما عن رؤية لوبان، إذ يؤيد البقاء في الاتحاد الأروبي وكذلك التجارة الحرة.

وأسس وزير الاقتصاد الاشتراكي السابق حزبه، في مارس/ آذار من العام الماضي، تحت اسم "إلى الأمام".

وبينما يواجه مرشح يمين الوسط فرانسوا فيون فضيحة مالية، زادت فرص ماكرون في منافسة لوبان، والوصول لجولة الإعادة المقررة في السابع من مايو/ أيار المقبل

واختار الحزب الاشتراكي مؤخرا اليساري الراديكالي "بونوا أمون" مرشحا له، وهو يعقب حاليا المرشحين الثلاثة بنقاط مئوية قليلة في استطلاعات الرأي.

كما تحدث "جان لوك ميلينشون"، المرشح اليساري المتشدد، من ليون ، لتبدو صورة المرشحين ثلاثية الأبعاد ومتزامنة.

ودعا المرشح، الذي أعطته استطلاعات الرأي 10 في المئة من أصوات الناخبين، إلى إعادة توزيع الثروة وتحدث ضد الاتحاد الأوربي.

وبدا اختيار ثلاثة من بين أبرز خمسة مرشحين لمدينة ليون، المدينة المزدهرة وثالث أكبر مدن فرنسا بعد باريس ومرسيليا، كمنصة يلقون فيها خطاباتهم أو يدشنون فيها حملاتهم الانتخابية أمرا ملفتا من وجهة نظر البعض.

ووفقا لموقع Minutes 20 الفرنسي، اختارها حزب الجبهة الوطنية لأنها مدينة مركزية ويسهل الوصول إليها، كما لأنها كانت قديما "عاصمة بلاد الغال"، أما ماكرون فقد اختارها بسبب تقاليدها الإنسانية والليبرالية الاقتصادية، أما ملينشون فقد اختارها لكي يخوض تحديا مع المرشحين الآخرين في جذب ناخبي المدينة. إلى إعادة توزيع الثروة وتحدث ضد الاتحاد الأوربي.