لهذه الأسباب تعجز طالبان عن السيطرة على أفغانستان

تاريخ النشر: 06 يناير 2018 - 07:40 GMT
يوحي ضعف كل من طالبان والحكومة الأفغانية الحالية بأن الجانبان سيصلان، في المستقبل المنظور، إلى طريق مسدود.
يوحي ضعف كل من طالبان والحكومة الأفغانية الحالية بأن الجانبان سيصلان، في المستقبل المنظور، إلى طريق مسدود.

عن أسباب فشل طالبان في تحقيق أي نصر في أفغانستان، كتب في مجلة "فورين أفيرز"، سيث جونز، مدير برنامج التهديدات الدولية لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الحركة باتت أضعف من أن تحقق نصراً، ولكنها أقوى من التعرض لهزيمة كبرى.

ووفقاً للكاتب، رغم إظهار طالبان قدرة مدهشة على الصمود وتنفيذ هجمات كبيرة في مدن مثل كابول، فإنها أضعف اليوم مما قد يعترف به عدد من المحللين. إنها تقيد نفسها بإيديولوجية شديدة التطرف بالنسبة لمعظم الأفغان، ولقيادة شديدة الارتباط بطائفة الباشتون العرقية، ولاعتمادها الفائق على تكتيكات وحشية أدت لقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأفغان الأبرياء، ونفرت منها أعداداً أكبر. ويضاف إليه تورط قادة طالبان بعمليات فساد، والاعتماد على دعم حلفاء خارجيين لا يحظون بشعبية بين الأفغان، مثل باكستان.

وكما يقول الكاتب، يوحي ضعف كل من طالبان والحكومة الأفغانية الحالية بأن الجانبان سيصلان، في المستقبل المنظور، إلى طريق مسدود. ولربما يتبادلان السيطرة على مناطق، ولكن يتوقع ألا يؤدي ذلك لتعديل ميزان القوة لأي منهما. وعند تلك النقطة، يصبح، برأي جونز، الخيار الأفضل بالنسبة لطالبان السعي للتفاوض على تسوية، نظراً لأرجحية عدم قدرتها على إلحاق هزيمة بالحكومة الأفغانية وداعميها الدوليين على أرض المعركة. ومن جانب آخر، قد تدعم كابول وواشنطن تسوية ما، لأنه لا يرجح تحقيقهما فوزاً عسكرياً مباشراً.