لبنان يعلن الاغلاق التام لمدة 14 يوما

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2020 - 11:11 GMT
الوضع المترتب عن تفشي وباء ​كورونا​ اصبح خطراً جداً
الوضع المترتب عن تفشي وباء ​كورونا​ اصبح خطراً جداً

اعلن لبنان حالة الاغلاق العام في البلاد باستثناء المطار مع تفشي فايروس كورونا في البلاد 

وقال رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب "اتخذنا اليوم قرار الإقفال التام اعتباراً من يوم السبت 14 تشرين الثاني ولغاية صباح يوم الإثنين 30 تشرين الثاني الحالي ومن الممكن أن نمدد فترة الإقفال إذا لم يلتزم المواطنون بالإجراءات"

واضاف : نحن اليوم بلغنا الخط الأحمر ومرحلة الخطر الشديد في ظل عدم قدرة المستشفيات على استقبال المصابين بفيروس كورونا ونخشى أن نصل الى مرحلة يموت فيها الناس في الشارع أو أن تكون هناك مفاضلة بين شخص وآخر

عون

وشدد ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​” في مستهل إجتماع ​المجلس الأعلى للدفاع​، على أن “الوضع المترتب عن تفشي وباء ​كورونا​ اصبح خطراً جداً، وهناك ضرورة لاتخاذ إجراءات تساعد على احتوائه وتخفيف تداعياته، لتمكين المؤسسات الصحية من القيام بدورها في معالجة المصابين”.

ولفت الى أنه “للتمكن من احتواء الوباء يترتب على المواطنين التجاوب مع الإجراءات التي سوف تتخذ والتزام سبل ​الوقاية​، والتعاون مع الجهات المختصة”، معلنا أن “قرار ​الإقفال​ الذي سيتخذ سيكون على مستوى الوطن، مع مراعاة بعض القطاعات و​المصانع​ والمؤسسات الاستشفائية لتتمكن من القيام بالمسؤوليات الملقاة عليها”.

وامس الاثنين اقترب عدد إصابات فيروس كورونا في لبنان من المئة ألف حالة، في وقت تسعى السلطات لاحتواء موجة قاسية من الوباء عبر خطة إغلاق شاملة تستمر 15 يوما.

وأعلنت ​وزارة الصحة العامة اللبنانية​في تقريرها اليومي عن تسجيل 1119 إصابة جديدة، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات إلى 95355 حالة.

كما أفادت الوزارة بتسجيل 9 حالات وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 732.

وأشارت إلى أن عدد حالات الاستشفاء خلال الـ24 ساعة الماضية بلغ 831، من بينها 305 في العناية المركزة، 134 حالة تخضع للتنفس الاصطناعي.

ومن المرتقب أن يشهد لبنان بدءا من الخميس المقبل إغلاقا تاما لمدة 15 يوما كمرحلة أولية، كما ستتخذ إجراءات أمنية صارمة منعا للتجول باستثناء العناصر الأمنية والطواقم الطبية وعمال المؤسسات الغذائية والصحافيين، وستكون هناك عقوبات ومحاضر ضبط في حق المخالفين.

احتجاجات

تصاعدت في لبنان امس الاثنين المواقف الاحتجاجية من القطاعات الإنتاجية والعمالية رفضا للقرار المتوقع اتخاذه غدا بالإقفال العام للحد من انتشار فيروس كورونا.

وفي هذا الاطار، نفذت جمعية الصناعيين اللبنانيين اعتصاما امام وزارة الصناعة للمطالبة بعدم الإقفال الجزئي أو الكامل لأن الصناعة هي القطاع الوحيد الذي يؤمّن 3 مليارات دولار سنويا. واعلنت جمعية تجار بيروت رفضها المطلق لإرغام المؤسسات والمحال والأسواق التجارية على الإقفال.

واعلنت نقابة المطاعم انه في حال اتخذ قرار الاقفال؛ فالمطاعم ستلتزم بشرط ألا يكون هناك استثناءات في تطبيقه، مشيرة إلى أن هكذا قرار إن صدر في شهر كانون الاول سيكون مدمرا لأنه شهر الاعياد، وسيحضر لبنانيون ليحتفلوا بالأعياد مع عائلاتهم، مشددة على أن "الاقفالات السابقة لم تكن مجدية بل ضربت الاقتصاد".

وقال رئيس اتحاد نقابات المؤسسات السياحية بيار الاشقر "إن قرار الإقفال العام في لبنان يتخذ دون خطة محددة أو دراسة، بينما نرى في الدول الاخرى تقدم السلطات المعنية بحزمة مساعدات وتنفذ عدة اجراءات للحد من سلبيات الإقفال".

وقال رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر في مؤتمر صحافي "اننا معرضون لإقفال تام، نتائجه كارثية على العمال والحركة الاقتصادية ويجب التشاور مع الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي".

واعلن الاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل عن رفض القرار لأنه كان هناك الكثير من الأمور التي من الممكن أن تقوم بها السلطات المعنية قبل الوصول إلى هذه المرحلة، لا سيما على مستوى التشدد في تطبيق الإجراءات على الأراضي اللبنانية". واكد الاتحاد" انه في حال الذهاب عملياً إلى هذا القرار، فسيطالب الاتحاد بتطبيق قرار المفرد والمجوز، بالإضافة إلى تقديم تعويضات للسائقين العموميين".

في المقابل، قال وزير الصحة اللبناني حمد حسن، في مؤتمر صحافي بعد اجتماع اللجنة العلمية الخاصة بفيروس كورونا، إن الاقفال التام فرصة للقطاع الصحي للملمة القوى ورفع الجهوزية التي تأخرت كثيرا، مشيرا إلى أن الاقفال الجزئي لم يعط النتيجة اللازمة وبناء على هذه المعطيات يجب اتخاذ اجراءات مهمة.