تنطلق يوم الثلاثاء 05 /01/2021 القمة الخليجية الموعودة بحل الازمة الخليجية والمصالحة مع قطر والتي تنعقد في محافظة العلا في شمال غرب المملكة العربية السعودية.
ويترقب أن تشكل القمة فرصة حقيقية لتجاوز عدد من التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة، وأهمها وحدة الصف الخليجي، وتوحيد جهود مواجهة “كورونا”، واستعادة النمو الاقتصادي لدول المنطقة.
ويعتقد المراقبون بوجود مؤشرات من قطر والسعودية خصوصا على رغبة بالتوصل الى حل يبقى رهنا بمستوى التمثيل القطري خلال قمة مجلس التعاون الخليجي إذ إن حضور امير قطر الذي تلقى الدعوى من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز سيكون بمثابة دليل على حدوث تقارب فعلي.
وكانت الدول الأربع قد اتّخذت إجراءات لمقاطعة قطر، بينها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، ومنع التعاملات التجارية مع الإمارة ووقف دخول القطريين أراضيها، ما تسبب بفصل أفراد عائلات من جنسيات مختلطة عن بعضهم. وبعد قطع العلاقات، وأصدرت الدول الأربع قائمة تضم 13 مطلبا من قطر تشمل إغلاق شبكة "الجزيرة" الإعلامية وخفض مستوى علاقات قطر مع تركيا. لكن الدوحة لم تذعن علناً لأي من المطالب.
الخلاف مع قطر سيكون على رأس جدول الأعمال القمة الخليجية فيما تقول مصادر خليجية إن الاجتماع قد يثمر عن اتفاق على إطلاق حوار واتخاذ خطوات بناء ثقة بين الافرقاء قد تكون الامارات التي وجّهت انتقادات لاذعة لقطر وقيادتها منذ بدء الخلاف، اللاعب الحاسم في أيّ مصالحة إقليمية.
وتأتي بوادر الحلحلة في وقت تستعد دول الخليج للتعامل مع إدارة أميركية جديدة، مع فوز الرئيس جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأمريكية.
وما يعزز هذا التوجه تأكيد وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح الذي تقود بلاده جهود وساطة بين قطر وجيرانها، أن جميع الأطراف أعربوا عن حرصهم على التوصل إلى "اتفاق نهائي" خلال "مناقشات مثمرة" شاركت فيها الولايات المتحدة مؤخرا.