خبر عاجل

في حال تمرير قانون جاستا.. أبوظبي تهدد بوقف التعاون الأمني مع واشنطن

تاريخ النشر: 22 يونيو 2017 - 08:08 GMT
السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة
السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة

 حذر السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة المشرعين الأمريكيين أن بلاده قد تسحب التعاون الأمني مع الولايات المتحدة في محاولة منه وقف الكونغرس من المصادقة على قانون “جاستا”  الذي يسمح لعائلات ضحايا هجمات 9/11 تقديم حكومات السعودية والإمارات  بالإضافة لهيئات وأفراد للمحاكمة بتهمة دعم الإرهاب وتمويله.

وبناء على رسائل الكترونية اطلعت عليها صحيفة “ديلي تلغراف” قام العتيبة بتحذير الشيوخ الأمريكيين في لقاءات خاصة من أن الدول التي ستواجه قضايا قانونية “قد تكون أقل استعدادا للمشاركة في المعلومات الحيوية والإستخباراتية”.

وتكشف الرسائل الألكترونية الكيفية التي تعاونت فيها الإمارات العربية المتحدة مع السعودية للضغط على المشرعين الأمريكيين بعدم تمرير قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (جاستا) حيث تعاون مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في هذه الجهود. ومن المهاجمين الذين قادوا طائرات باتجاه مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون في واشنطن عام 2001 كان هناك مواطنان إماراتيان و15 سعوديا. بالإضافة لقائد المجموعة محمد عطا واللبناني زياد الجراح.

وتظهر الوثائق المقدمة للمحاكم بعد تمرير جاستا ان عائلات الضحايا تقدمت بدعاوى قضائية ضد بنك دبي الإسلامي والتي ذكر فيها أن البنك “كان يعرف وقدم بطريقة مقصودة خدمات مالية وغير ذلك من اشكال الدعم المادي لتنظيم القاعدة بما في ذلك تحويل مصادر مالية لناشطي القاعدة الذين شاركوا في التخطيط وتنفيذ هجمات 11 إيلول (سبتمبر)”. وكانت القضية التي  ذكر فيها اسم بنك دبي الإسلامي كمتهم قد تم التأكيد عليها من قبل العتيبة في 15 كانون الأول ديسمبر، باعتبارها “اول دعوى قضائية بناء على قانون جاستا يتهم فيها طرف إماراتي”. وعلق العتيبة أن الأمر “سيحدث عاجلا أم أجلا”.  وقد تم سحب القضية في المراحل الأولى من الدعوى. ولم يرد بنك دبي الإسلامي على أسئلة الصحيفة.

ويأتي الكشف وسط الأزمة الدبلوماسية التي قامت فيها السعودية والإمارات بقطع علاقاتها مع دولة قطر وفرض حصار عليها بتهمة رعاية الإرهاب. وتنفي قطر الإتهامات حيث أكد سفير الدوحة في واشنطن يوم الأحد ان “الإماراتيين وليس القطريين كانوا من بين المهاجمين الذين قادوا الطائرات إلى برجي التجارة العالمي”. وكانت القوانين الأمريكية التي تحمي الدول الأجنبية من المحاكمة في الولايات المتحدة بتهم التواطؤ مع مهاجمي 11 إيلول سبتمبر، قد منعت في الماضي من دعاوى قضائية. ونفت السعودية بشكل مستمر أن تكون قد تواطأت مع المهاجمين. فيما وصف البنتاغون الإمارات العربية المتحدة بـ “الشريك القوي”. إلا أن الكونغرس صوت بالغالبية في إيلول (سبتمبر) 2016 للسماح لعائلات الضحايا التقدم بدعاوى قضائية ضد السعودية والدول التي ساهمت بتمويل الإرهاب. ولم يستمع الكونغرس للفيتو الذي استخدمه الرئيس بارك أوباما الذي ناقش أن القانون سيعرض مصالح الولايات المتحدة وقواتها في الخارج للخطر عندما تقوم دول باستصدار قوانين مشابهة.

وكان وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد قد حذر قبل تصويت الكونغرس أن القانون سيترك “أثارا سلبية على التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب”.

وكان عضوا مجلس الشيوخ جون ماكين وليندزي غراهام قد حاولا تمرير تشريع يقيد مجال القانون. وفي  رسالة الكترونية عاجلة قال فيها مسؤول أمريكي للعتيبة أرسلت في الأول من كانون الأول ديسمبر، “لا أستطيع الوصول إلى عادل الجبير” وزيرالخارجية السعودي. وأرسل الرسالة للعتيبة حول تشديد القانون وسأل “هل المملكة راضية عن هذا”. ورد العتيبة “عادل يحاول الإتصال بك والجواب، نعم”. وقالت مسؤولة بارزة في سفارة الإمارات في واشنطن أن غراهام بحاجة إلى ثلاثة نواب ديمقراطيين لدعم مقترحه. وسمت ثلاثة اعتقدت “أنهم سيرتاحون لطلبك منهم الدعم لو كنت مرتاحا لعمل هذا”، ورد العتيبة “انا سعيد للقيام بهذا”. وسأل إن كان عليه الإتصال بسناتور رابع لكن قيل له أن “عادل ذهب لرؤيته في الساعة 12.30 اليوم”. وفي رسالة منفصلة لسناتور خامس عبر فيها العتيبة عن “الرغبة لتوفير العدالة لمن تأثروا بهجمات 9/11″. إلا أن “التداعيات غير المقصودة” تمثل خطرا على الولايات المتحدة وحلفائها. وتحدث عن ثلاثة أسباب لدعم قانون مقيد: “أثر جاستا على القوات الأمريكية وأثر جاستا على التعاون في مكافحة الإرهاب والتشارك بالمعلومات الإستخباراتية وأثره على الإستثمارات الأمريكية المحلية والخارجية”.

وأضاف أن “جاستا سيترك أثرا كبيرا على  الكفاح العالمي ضد الإرهاب. فمن أجل مكافحة الإرهاب تحتاج الولايات المتحدة لشركاء دوليين تثق بهم”.

“لو أصبحت دولة اجنبية ذات سيادة عرضة للمقاضاة أمام المحاكم الأمريكية حتى لو كانت دولة حليفة فلن تكون مستعدة كثيرا للمشاركة بمعلومات حيوية وجاستا مسلط عليها، ولماذا تخاطر  بتنفير حلفاء مهمين في وقت يعتبر فيه تعاونهم ضروري جدا”.