لا تزال خلافات عميقة تعيق مسار الحوار في ليبيا الذي يفترض أن يقود إلى تشكيل حكومة انتقالية تشرف على انتخابات مقررة في ختام العام المقبل، وذلك رغم أنّ انفراجات عدة على صعيد وقف التصعيد العسكري شهدتها الأزمة في الاسابيع الأخيرة.
وتوافق الأطراف الليبيون في ملتقى الحوار السياسي الذي انعقدت أولى جولاته في تونس في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر، على تحديد موعد الانتخابات في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021.
وجاءت هذه التطورات عقب استعادة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة السيطرة على غرب ليبيا بالكامل بعد معارك استمرت لأكثر من عام مع قوات موالية للمشير خليفة حفتر، رجل شرق ليبيا القوي، وانتهت مطلع حزيران/يونيو بانسحاب الأخيرة باتجاه مدينة سرت.
وكانت الجهود الدبلوماسية نجحت في وقف الأعمال العسكرية، وتوجّت في نهاية تشرين الأول/أكتوبر بتوقيع اللجنة العسكرية الليبية (5+5) برعاية أممية في جنيف اتفاقا لوقف إطلاق النار بشكل دائم في عموم البلاد، لا يزال صامداً دون تسجيل خروقات.
إلا انّ خلافات شهدتها جلسات الجولة الثانية من ملتقى الحوار، وقد انعقدت عبر تقنية الفيديو، حول آليات اختيار الحكومة الجديدة من دون التوصل إلى مقترحات توافقية، ما طرح تساؤلات حول مصير الحوار السياسي.
عقيلة صالح
دعا رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، الخميس، جميع الأعضاء إلى حضور الجلسة الرسمية يوم الاثنين القادم بمدينة بنغازي، وذلك بعد ساعات من وصول النواب المشاركين في اجتماع توحيد البرلمان بطنجة، إلى مدينة غدامس.
وقالت رئاسة البرلمان في بيان، إن الجلسة ستعقد في المقر الدستوري بمدينة بنغازي، وستخصص لمناقشة جدول أعمال المجلس والتطورات الراهنة للأوضاع في البلاد.
وتأتي هذه الدعوة متعارضة مع ما توصل إليه النواب المجتمعون في مدينة طنجة قبل أسبوع من اتفاق حول عقد جلسة موحدة في مدينة غدامس، مباشرة إثر العودة من المغرب، لإقرار كل ما من شأنه إنهاء حالة الانقسام بالمؤسسة التشريعية.
وتفاعلا مع ذلك، شدّد النائب بالبرلمان جبريل أوحيدة في تصريح لـ"العربية.نت"، على أن الجلسة ستعقد في مدينة غدامس، مشيرا إلى أن أكثر من 100 نائب وصلوا اليوم الخميس إلى هذه المدينة، في انتظار التحاق مجموعة أخرى من النواب، للبدء في اجتماعات تشاورية بين الكتل والتيارات، تمهيداً لعقد الجلسة الرسمية يوم الاثنين القادم.