اعتبرت الخارجية الايرانية أن المخاوف السعودية من طهران وهمية، وابدت استعدادها للحوار معها حول تلك المخاوف وتبديدها.
وقال المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زادة: "إذا أدركت الرياض بأن حل مشكلات المنطقة يكون عبر التعاون الإقليمي، ستكون طهران أول المرحبين".
وأضاف زادة، إن "إيران تجاهلت بعض أخطاء السعودية تجاهها، ومستعدة للحوار معها حول مخاوفها".
وتابع: "نقول للسعودية إن الحرب ليست الرد الأصلح على مخاوفها من إيران، وهي الآن تقف على الجانب الخاطئ من التاريخ".
الامارات: الخليج بات اقوى بعد قمة العلا
وقال زادة: "يبدو أن المسؤولين السعوديين توصلوا إلى نتيجة بأن الحرب وإراقة الدماء غير مجدية، ويعملون على إصلاح سياساتهم في التعامل مع بعض دول الخليج، بعد أن سئموا من بعض حلفائهم"، مشيرا إلى أن بلاده تقول للسعودية، "إن الحرب ليست الرد الأصلح على مخاوفها من طهران، وهي الآن تقف على الجانب الخاطئ من التاريخ".
كما شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أنه "ينبغي لدول المنطقة التوصل إلى فهم مشترك حول القضايا الإقليمية"، مشيرا إلى أن "بعض دول الخليج، بما فيها السعودية، تجاهلت المبادرات الإيرانية للحوار، ولم ترد عليها".
طهران تدين بيان القمة الخليجية.. وموسكو تشيد بالنتائج
وفي إطار الحديث عن الأزمة اليمنية، قال زادة إن "مخاوف السعودية في اليمن وهمية، والحل هناك يكمن في إيقاف الحرب"، معتبرا أن "الحل في اليمن بيد السعودية، وفي أي لحظة أرادت يمكن حل الأزمة في اليمن".
الرياض متفائلة بعلاقات "ممتازة" مع إدارة بايدن وستعيد فتح سفارتها في الدوحة "خلال أيام"
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد اعلن قبل أيام أن "طهران مستعدة للحوار مع دول الخليج استجابة لدعوة قطر أو دعوة سابقة من الكويت".
وقال ظريف في حديث للتلفزيون الإيراني: "مددنا دوما يد الصداقة إلى دول الخليج، لأن هذه المنطقة ملك لكافة دولها وضمان أمنها لصالح الجميع، وزعزعة أمن المنطقة لا يخدم سوى فئة خاصة"، مشددا على أن "ردنا كان إيجابيا على دعوة الكويت للحوار مع دول الخليج في زمن أمير الكويت الراحل، لكن بقية الدول فضلت أن تصبر بسبب مجيء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب".
واعتبر أن "دول الخليج خسرت فرصة أربع سنوات للحوار مع إيران والآن ذهب ترامب وبقينا نحن ودول الخليج"، مضيفا: "على دول الخليج أن تدرك أنها باقية إلى جانب إيران والرؤساء الأمريكيون يتغيرون".