بدأ الجيش الأميركي الانسحاب من قاعدتين في افغانستان، احداهما في ولاية تشكل معقلا لطالبان، كما أعلن مسؤول أميركي الثلاثاء، ما يشكل المرحلة الأولى من الاتفاق الذي وقع في 29 شباط/فبراير في الدوحة بين الولايات المتحدة والمتمردين.
وأوضح المسؤول الأميركي رافضا الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس أن هاتين القاعدتين تقعان في لشكر قاه عاصمة ولاية هلمند (جنوب) التي يسيطر عليها المتمردون الى حد كبير، وفي ولاية هرات (غرب).
بحسب نص الاتفاق، يجب ان يخفض عدد الجنود الأميركيين المتواجدين في البلاد من 12 ألفا او 13 ألفا الى 8600 بحلول منتصف تموز/يوليو. وسيتوجب اخلاء خمس قواعد من اصل عشرين قاعدة في البلاد.
لكن الكولونيل سوني ليغيت الناطق باسم القوات الأميركية في افغانستان أعلن الاثنين أن القوات الأميركية تحتفظ "بكل الامكانات لتحقيق اهدافها".
من جهته أعلن عمر زواك الناطق باسم حاكم ولاية هلمند ان "20 الى 30" جنديا اجنبيا فقط غادروا لشكر قاه منذ نهاية الاسبوع.
والولايات المتحدة الراغبة في انهاء أطول الحروب في تاريخها، تعهدت في اتفاق الدوحة بانسحاب كامل للقوات الأجنبية من افغانستان بحلول 14 شهرا اذا احترمت حركة طالبان تعهداتها الأمنية.
وتعتبر هلمند مع ولاية قندهار المجاورة معقلا لطالبان وقد استهدفت فيها القوات الأميركية والبريطانية بشكل خاص على مدى 18 عاما من النزاع الأفغاني.
تبادل سجناء
وفي سياق متصل، قال قادة متشددون إن حركة طالبان أرسلت عربات لنقل مقاتلين من المقرر أن تطلق الحكومة الأفغانية سراحهم في تبادل للسجناء من المتوقع الإعلان عنه الثلاثاء، بينما تستعد الحركة للإفراج عن 1000 من جنود الحكومة المحتجزين لديها.
وذكرت وسائل إعلام، الإثنين، أن الرئيس أشرف غني سيصدر مرسوما بالإفراج عن 1000 سجين من طالبان على الأقل هذا الأسبوع ممهدا الطريق لفتح محادثات مباشرة بين الحكومة وحركة طالبان.
وقال قائد بارز لطالبان في العاصمة القطرية الدوحة حيث دارت المفاوضات بين الحركة ومسؤولين أمريكيين إن العربات أرسلت إلى منطقة قريبة من سجن باجرام لإعادة المقاتلين المفرج عنهم.
والإفراج عن السجناء جزء من اتفاق وقعته الولايات المتحدة وطالبان الشهر الماضي يفتح الباب أمام انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 18 عاما.
وطلبت الحركة إطلاق سراح السجناء في إطار إبداء حسن النوايا.
وكان غني الذي أدى اليمين الدستورية أمس الإثنين في حفل حضره المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى أفغانستان زلماي خليل زاد قد رفض في وقت سابق طلب حركة طالبان إطلاق سراح مقاتليها.
وقال القائد البارز في طالبان خلال اتصال هاتفي من الدوحة: “بعد حديثنا مع زلماي خليل زاد يوم الإثنين والذي أخبرنا فيه بالإفراج عن 5000 من أسرانا، أرسلنا عربات لنقلهم”.
ولم يتضح بعد عدد السجناء الذين سيطلق سراحهم على الفور لكن ثلاثة مصادر أخرى قالت يوم الإثنين إنه قد يتراوح بين 1000 و1800 سجين. ولم يتضح أيضا إذا كان الإفراج يقتصر على سجناء باجرام أم سيشمل نزلاء سجون أخرى.
ورفضت السفارة الأمريكية التعليق. وأحال متحدث باسم بعثة حلف شمال الأطلسي الأسئلة الموجهة إليه للحكومة الأفغانية.
كما أكد القائد بطالبان في الدوحة أن الحركة أنهت ترتيبات إطلاق سراح 1000 سجين تحتجزهم، مضيفا أنهم نقلوا جميع السجناء إلى مناطق آمنة في أفغانستان.
وقال: “نعتزم تسليم الهلال الأحمر 1000 سجين من القوات الحكومية ويمكنهم بعدها نقلهم إلى بلداتهم وقراهم أو إعطاءهم مالا للعودة إلى ديارهم”.
وقال متحدث رسمي باسم طالبان إنه لا يستطيع التعليق الآن لأنه لم يطلع بعد على الخطط.
