طائرات هجومية ومسيرات باكستانية في طريقها إلى السودان

تاريخ النشر: 09 يناير 2026 - 06:33 GMT
طائرات باكستانية

أفادت "رويترز" بأن باكستان والسودان تتجهان لإبرام اتفاقية تشمل وصول طائرات هجومية ومسيّرات باكستانية للجيش السوداني، إضافة لأنظمة دفاع جوي متطورة.

وكشفت مصادر عسكرية أن الصفقة الباكستانية باتت في المراحل النهائية لتسليح السودان بقيمة 1.5 مليار دولار، تشمل تزويد الجيش السوداني بطائرات هجومية خفيفة، وطائرات مسيّرة للاستطلاع والهجوم، بالإضافة إلى أنظمة دفاع جوي متطورة.

ووفقاً لمسؤول كبير سابق في القوات الجوية وثلاثة مصادر تحدثوا لوكالة "رويترز"، فإن الصفقة تتضمن نحو 10 طائرات من طراز "كاراكورام-8"، وأكثر من 200 طائرة مسيّرة، إلى جانب طائرات تدريب من طراز "سوبر مشاق"، مع احتمال إدراج مقاتلات من طراز "جيه إف-17" التي طُوّرت بالشراكة مع الصين، لكنه لم يقدم أرقاماً أو مواعيد للتسليم.

وقال المارشال المتقاعد أمير مسعود، الذي شغل سابقاً منصباً رفيعاً في القوات الجوية الباكستانية، إن الصفقة "في حكم المبرمة"، مشيراً إلى أنها قد تعيد إلى الجيش السوداني تفوقه الجوي الذي فقده تدريجياً مع تصاعد استخدام "قوات الدعم السريع" الطائرات المسيّرة. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومتَين الباكستانية أو السودانية لتأكيد هذه المعلومات أو نفيها.
ميدانياً، أعلن الجيش السوداني تنفيذ غارات جوية وبرية مكثفة استهدفت مواقع "قوات الدعم السريع" في ولايات دارفور وكردفان، بالإضافة إلى طرق إمداد قادمة من الجنوب الليبي.

وذكر بيان الجيش أن العمليات أسفرت عن تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية، وقتل المئات من عناصر "الدعم السريع"، فضلاً عن تدمير طائرات مسيّرة ومخازن عسكرية ومحطات تشغيل في مطار مدينة نيالا، التي تُعد معقلاً رئيسياً لـ"قوات الدعم السريع" في جنوب دارفور.

في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع إسقاط طائرة مسيّرة تركية الصنع كانت تحلّق فوق نيالا، متهمة الجيش بتنفيذ هجمات جوية تستهدف المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك قصف منشآت طبية. وأكدت جاهزية دفاعاتها الجوية للتصدي لأي هجمات مستقبلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف إقليمية متزايدة، لا سيما بعد سيطرة "قوات الدعم السريع" في وقت سابق على منطقة المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، وهو ما أثار قلق القاهرة من تداعيات أمنية محتملة.

وتسببت الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من عامين ونصف العام في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، واجتذبت أطرافاً خارجية لها مصالح في البلاد، وتهدد أيضاً بتقسيم السودان الذي يحظى بموقع استراتيجي، وله سواحل على البحر الأحمر، ولديه إنتاج كبير من الذهب.

المصدر: وكالات