أفادت السلطات التركية بوجود مواطني دول عربية من بين ضحايا الهجوم المسلح على ملهى "رينا" الليلي باسطنبول الذي أودى بحياة 39 شخصا، في ساعة مبكرة من فجر 1 يناير/كانون الثاني.
ونقلت وكالة "رويترز" عن وزيرة الأسرة والسياسات الإجتماعية التركية فاطمة بتول سايان كايا قولها إن مواطنين من رعايا السعودية والمغرب ولبنان وليبيا، كانوا من بين ضحايا الهجوم الدموي.
من جانبها، أعلنت تل أبيب أن فتاة إسرائيلية تبلغ من العمر 19 عاما قتلت بينما أصيب أحد أصدقائها وهو مواطن إسرائيلي أيضا أثناء هذا الهجوم.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي، المتحدث باسم الحكومة، نعمان قورتولموش، إن بلاده ستنتصر في حربها ضد الإرهابيين وأسيادهم، مشيراً الى أن 2017 سيكون عاماً سيئاً للغاية على الإرهابيين، في الداخل والخارج على حد سواء.
و في تصريح لمحطة “تي أر تي” الرسمية التركية، أضاف قورتولموش، معلقاً على الهجوم الإرهابي على نادٍ ليلي بإسطنبول، فجر الأحد، أن بلاده لا ترى فرقاً بين المنظمات الإرهابية، سواء كانت “الدولة الاسلامية” أو “بي كا كا”.
وأكد أن الشعب التركي، حقق مؤخراً نجاحاً يشار إليه بالبنان، بعد أن سخر كل إمكانياته من أجل مكافحة كافة المنظمات الإرهابية.
ونوه قورتولموش إلى ضرورة العمل على الصعيد الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، والتخلي عن النفاق.
وقال: “لا يوجد منظمات إرهابية جيدة وأخرى سيئة… بعد كل هجوم إرهابي تُذرف دموع التماسيح وتصدر البيانات المنددة بالإرهاب، دون التخلي فعلياً عن دعم المنظمات الإرهابية بطرق مختلفة”.
وأضاف: “أقول بشكل واضح جداً، لا يوجد أي تنظيم إرهابي في العالم، يستطيع البقاء لأسبوع واحد فقط، دون أن يكون وراءه دعماً استخباراتياً ولوجستياً، ودعماً بالسلاح، يقدم من بعض الدول”.
ووجه متحدث الحكومة التركية نداءً إلى العالم بأسره، قائلاً: “ندعو الجميع إلى التكاتف معاً في جبهة الإنسانية. ندعوكم للوقوف إلى جانب السلام والإنسانية في مواجهة الإرهاب”.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة "حريت" التركية عن مصدر في شرطة اسطنبول قوله أن المحققين في هجوم اسطنبول يستجوبون سائقا لسيارة أجرة نقل منفذ الاعتداء إلى مكان المجزرة.
وكشفت الشرطة أن مطلق النار وصل إلى الملهى في سيارة أجرة صفراء، وتمكن المحققون من تحديد هوية السائق الذي نقل المهاجم إلى مكان المجزرة التي أودت بأرواح 39 شخصا، 16 منهم مواطنون أجانب، فضلا عن 65 مصابا على الأقل.
يذكر أن سائق سيارة الأجرى قد يكون الشاهد الوحيد الذي يستطيع التعرف على المهاجم، لأن الإرهابي كان أثناء تنفيذه الهجوم متنكرا بزي بابا نويل الذي لم خلعه إلا قبل مغادرة مكان الحادث وهروبه.
وبالرغم من أن المهاجم ظهر في مرمى عدة كاميرات مراقبة فإن هذه التسجيلات لا تتيح التعرف عليه بسبب سوء جودتها
