ضحايا المقبرة الجماعية في بورما مدنيون

تاريخ النشر: 11 يناير 2018 - 04:20 GMT
ارشيف
ارشيف

اكد عدد كبير من الروهينغا الذين فروا من قرية في بورما أقر الجيش بضلوعه في ارتكاب مجزرة فيها، الخميس لوكالة فرانس برس ان الضحايا كانوا مدنيين وليسوا متمردين بخلاف ما اعلنته السلطات.

واعترف الجيش البورمي الاربعاء بان جنودا قتلوا بدم بارد عشرة من الروهينغا المعتقلين، في اقرار غير مسبوق.

واعلن مكتب قائد الجيش على فيسبوك ان "سكان قرية اين دين وعناصر من القوات الامنية اقروا بقتل عشرة ارهابيين بنغاليين" مستخدما التسمية المعتمدة في بورما للروهينغا، ومذكرا بان ذلك حصل في 2 ايلول/سبتمبر في احداث عنف تلت مقتل احد سكان الولاية من اتنية راخين البوذية.

وفر نحو 655 الفا من اقلية الروهينغا المسلمة من ولاية راخين الى بنغلادش المجاورة منذ آب/اغسطس الفائت بسبب عمليات عسكرية قالت الأمم المتحدة إنها ترقى إلى "التطهير العرقي".

لكن ما اعلنه الجيش أثار غضب عائلات الضحايا التي لجأت الى بنغلادش المجاورة حيث التقى مراسل لفرانس برس عددا من أفرادها.

وفقدت وال مرجان (30 عاما) وهي ام لخمسة اطفال زوجها عبد المالك في هذه المجزرة. واكدت انه كان يدرس في مدرسة قرآنية ولا علاقة له بالمتمردين.

وقالت "حين احرق البوذيون الراخين منازلنا لجأنا الى جزيرة مجاورة. عثر الجيش على مخابئنا واختار عشرة الى خمسة عشر رجلا للقائهم".

واضافت ان "من بقي منا ومعظمهم نساء واطفال فر من الجزيرة وجاء الى بنغلادش". وعلمت لاحقا ان المجموعة التي اختارها الجيش قُتلت.

بدوره، اكد حسين احمد المتحدر من اين دين ان الضحايا لا علاقة لهم بالمتمردين، وقال لفرانس برس "كانوا صيادين ومزارعين وحطابين ورجال دين".

واضاف باكيا "نجحت في الفرار، ولو لم اتمكن من ذلك لكنت اتعفن اليوم مع اصدقائي في المقبرة الجماعية".

وادلى الروهينغا الذين فروا من قراهم إلى بنغلادش المجاورة بشهادات متطابقة عن مذابح وانتهاكات ارتكبتها القوات البورمية ومدنيون ينتمون لاتنية راخين البوذية.

لكن السلطات تنفي ارتكاب الجيش انتهاكات، وتشدد على أن حملتها تهدف لمواجهة تمرد "جيش خلاص الروهينغا في اراكان" الذي بدأ اعمال العنف في ولاية راخين بشن هجمات على مراكز الشرطة في 25 آب/اغسطس الفائت.

في المقابل، افادت منظمة اطباء بلا حدود في تقرير ان 6700 على الاقل من الروهينغا قتلوا بين نهاية اب/اغسطس ونهاية ايلول/سبتمبر.