في رد حاسم على ما أثير مؤخرا، نفى مصدر مصري مسؤول بشكل قاطع صحة التقارير التي تحدثت عن استعداد القاهرة لمنح إثيوبيا منفذا بحريا إلى البحر الأحمر مقابل إبداء مرونة في ملف السد الإثيوبي.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المصدر تأكيده أن ما تم تداوله "عار تماما من الصحة" ولا يستند إلى أي أساس، مشددا على أن موقف مصر من قضية الأمن المائي وسد النهضة ثابت ولم يطرأ عليه أي تغيير.
وأوضح أن ثوابت القاهرة تقوم على التمسك بقواعد القانون الدولي، ورفض أي إجراءات أحادية، وعدم المساس بحصة مصر المائية، مع الحفاظ على الحقوق الكاملة لدولتي المصب، في إطار الالتزام بالمبادئ القانونية المنظمة للأنهار الدولية.
وجاء هذا النفي بعد تقارير إعلامية زعمت أن مصر عرضت دعم وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر عبر تنسيق مع حلفاء أفارقة، مقابل إبداء مرونة في نزاع مياه النيل، مع تلميحات إلى إمكانية توظيف النفوذ السياسي والعسكري المصري في دول مثل السودان والصومال وجيبوتي، إضافة إلى الوجود البحري المصري في جنوب البحر الأحمر، لعرقلة أي مسارات بديلة إذا رُفض العرض.
كما تحدثت تلك المزاعم عن نقل المقترح إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وإبلاغ واشنطن به في ظل اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتوسط في أزمة السد.
وتصاعد الجدل في ضوء استمرار التوتر حول سد النهضة، الذي اكتمل بناؤه وافتتح رسميا عام 2025 من دون اتفاق قانوني ملزم بين مصر والسودان وإثيوبيا. وتأتي هذه التطورات في سياق سعي أديس أبابا منذ استقلال إريتريا عام 1993 إلى الحصول على منفذ بحري بعد فقدانها سواحلها، سواء عبر تفاهمات مع "أرض الصومال" أو من خلال محادثات مع أطراف إقليمية أخرى.