شمال العراق يشتعل: معسكرات المقاتلين الأكراد تحت نيران إيران والمقاومة العراقية

تاريخ النشر: 06 مارس 2026 - 05:59 GMT
-

شهد شمال العراق، اليوم الجمعة، تصعيدا أمنيا جديدا مع تواصل الهجمات التي استهدفت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، في وقت سقطت فيه عدة طائرات مسيّرة في محافظة البصرة جنوب البلاد، طالت مطار المدينة وحقولا نفطية.

وفي إقليم كردستان العراق، أفاد مسؤول محلي بأن ست طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات استهدفت معسكرا تابعا للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني قرب مدينة أربيل، عاصمة الإقليم، ما أدى إلى وقوع انفجارات قوية في محيط الموقع.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في المعارضة الكردية الإيرانية المقيمة في المنفى أن مواقع تابعة للجماعة تعرضت لغارات جديدة في شمال العراق، مؤكدا أن الهجوم تكرر بعد ضربة وقعت في وقت سابق من اليوم.

وأضاف المسؤول أن قواعد الجماعة تتعرض لهجوم متواصل، موضحا أن ست طائرات مسيّرة استهدفت مواقعهم مجددا، ومشيرا إلى أن الضربات ما تزال مستمرة حتى الآن.

وذكر شهود عيان أنهم سمعوا دوي انفجارات قرب مطار أربيل الدولي، كما شوهدت سحب من الدخان الرمادي تتصاعد بالقرب من المطار.

وتأتي هذه التطورات في وقت اعترضت فيه الدفاعات الجوية في أربيل خلال الأيام الماضية عدة طائرات مسيّرة في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية منذ عام 2014، إضافة إلى قنصلية أمريكية كبيرة.

ويستضيف إقليم كردستان العراق معسكرات وقواعد خلفية لفصائل كردية إيرانية معارضة، سبق أن استهدفتها طهران بضربات متكررة خلال السنوات الماضية، متهمة إياها بتنفيذ هجمات داخل الأراضي الإيرانية والعمل لصالح الاحتلال الإسرائيلي ودول غربية.

وخلال الأيام الأخيرة، كثفت إيران قصفها لمواقع تلك المجموعات، التي أعلنت خمس منها تشكيل تحالف سياسي جديد يسعى إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية والمطالبة بحق الأكراد في تقرير المصير. كما هددت طهران باستهداف جميع مرافق إقليم كردستان العراق إذا انطلقت منه عمليات ضدها.

من جهتها، أكدت الحكومة العراقية أنها لن تسمح باستخدام أراضيها كنقطة انطلاق لشن هجمات على دول الجوار، بينما أعلنت سلطات إقليم كردستان العراق التزامها الحياد في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى.

وفي المقابل، أعلنت فصائل مسلحة موالية لطهران ضمن تحالف المقاومة الإسلامية في العراق، ومن بينها كتائب حزب الله، أنها لن تبقى على الحياد، مؤكدة مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.