كشف استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس أن غالبية الأميركيين لم يروا مبرراً للحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر يعكس تزايد القلق الشعبي من تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 52% من الأميركيين يعتقدون أن الحرب على إيران لم تكن ضرورية، مقابل 24% فقط رأوا أنها كانت خطوة مبررة وضرورية، بينما توزعت بقية الآراء بين غير الحاسمين أو الذين امتنعوا عن الإجابة.
شكوك حول استمرارية الهدنة بين واشنطن وطهران
وأبرز الاستطلاع حالة من التشكيك الشعبي بشأن مستقبل التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعربت أغلبية المشاركين عن مخاوفهم من عدم صمود الهدنة الحالية واستمرار التوترات بين الجانبين.
ويعكس هذا القلق استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالملف الإيراني، خاصة في ظل التوترات العسكرية والسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، وما قد يترتب عليها من تأثيرات أمنية واقتصادية واسعة النطاق.
تباين في تقييم نتائج الحرب
وعند سؤال المشاركين عن تأثير الحرب على مكانة الولايات المتحدة تجاه إيران، أظهرت النتائج انقساماً واضحاً في الرأي العام الأميركي.
فقد اعتبر 23% من المستطلعة آراؤهم أن موقف الولايات المتحدة أصبح أقوى بعد الحرب، بينما رأى 35% أن واشنطن خرجت بموقف أضعف، في حين لم يلمس آخرون تغيراً جوهرياً في موازين القوة أو النفوذ بين البلدين.
وتشير هذه النتائج إلى وجود شكوك واسعة حول مدى تحقيق الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأميركية من وراء العمليات العسكرية.
تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها
وألقى الجدل المرتبط بالحرب بظلاله على شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث أظهر الاستطلاع تراجع نسبة التأييد له إلى 34%، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله خلال ولايته الثانية.
وبحسب نتائج استطلاع رويترز/إبسوس، فإن هذه النسبة تعادل المستوى الأدنى الذي سجله ترامب سابقاً في استطلاع أجري خلال شهر نيسان الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط السياسية التي تواجه إدارته في ظل الانقسام الداخلي حول السياسة الخارجية والتدخلات العسكرية.
وتؤكد نتائج الاستطلاع أن الملف الإيراني لا يزال يشكل أحد أبرز القضايا المؤثرة في توجهات الرأي العام الأميركي، مع استمرار المخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على الاستقرار الإقليمي والمصالح الأميركية.
