صدمت شاحنة صغيرة، فجر الثلاثاء، في أمستردام، واجهة مبنى إحدى أكبر المجموعات الإعلامية الهولندية، قبل أن يشعل السائق فيها النار ويفر إلى جهة مجهولة، في هجوم متعمّد لم يوقع إصابات، لكنه أتى على واجهة المبنى، كما قالت الشرطة.
وأعلنت الشرطة أنها عمدت بعد هذا الهجوم، وهو الثاني الذي يستهدف مبنى يضم مكاتب لمؤسسات إعلامية في هولندا في غضون أسبوع، إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول المقار الإعلامية في البلاد.
وكتبت الشرطة في تغريدة إنه "حوالى الساعة الرابعة (02,00 ت غ) صدمت شاحنة صغيرة لتسليم البضائع واجهة مقر مجموعة صحفية في باسيسويغ" في أمستردام، مشيرة إلى أن الشاحنة صدمت الواجهة مرتين، وأن سائقها فر في سيارة أخرى.
ويضم المبنى خصوصا المكاتب الإدارية لصحيفة "دي تلغراف" الشعبية.
وأكدت "ذي تلغراف" أنه هجوم متعمد، مؤكدة بلسان رئيس تحريرها بول يانسن أن الصحيفة "لن تسمح بترهيبها".
ولاحقا، نشرت الصحيفة مقتطفا من فيديو التقطته كاميرا مراقبة في المكان، وظهرت فيه الشاحنة وهي تصدم بقوة واجهة المبنى مرتين، قبل أن يترجل السائق منها، ويسكب سائلا في مؤخرتها، ويضرم فيها النار، متسببا بانفجار وكرة لهب، في حين فر هو على متن سيارة أخرى داكنة اللون.
وأعلنت الشرطة أنها فتحت تحقيقا في الهجوم، وطلبت من المواطنين مساعدتها في القبض على السائق.
ومع أن فرق الإطفاء وصلت إلى المكان بسرعة، إلا أنها وجدت نفسها أمام حريق ضخم أتى على الواجهة الزجاجية بالكامل.
وأكدت الصحيفة أن الشاحنة صدمت الواجهة بقوة كبيرة؛ لأن الواجهة مصنوعة من زجاج على مستوى عال من الأمان.
لكن وكالة الأنباء الهولندية ذكرت أن كتلة من الإسمنت أزيلت من على الرصيف؛ بسبب أشغال، ما سمح على الأرجح للشاحنة بالوصول إلى الواجهة.
وقال رئيس الوزراء الهولندي، مارك روتي، إنه على الرغم من نقاط الغموض الكثيرة، هذه الحادثة تشكل "ضربة للصحافة الحرة والديمقراطية الهولنديتين".
وأكد روتي في تغريدة على تويتر أن "الحكومة متأهبة وفي حالة تيقظ".
وصرح رئيس بلدية أمستردام يوزياس فون ارتسن بأنه بحث مع النيابة في تشديد الإجراءات الأمنية حول مقر الصحيفة ووسائل إعلام أخرى في المدينة، مشيرا إلى أن الإجراءات الإضافية ستشمل خصوصا نصب مزيد من كاميرات المراقبة.
وقالت البلدية في بيان إنه "على الرغم من أنه ليس هناك ما يشير إلى أن حادثا ثانيا سيقع، إلا أنه لا يمكن استبعاد شيء".
ونددت بالهجوم منظمة مراسلون بلا حدود، التي تدافع عن حرية الصحافة، مطالبة السلطات بـ"إجراء تحقيق معمق؛ لتحديد المسؤولين عنه ومعاقبتهم".
وكان رجل أطلق الخميس الماضي قذيفة مضادة للدروع على مبنى آخر في أمستردام يضم أيضا مقار وسائل إعلام، لكن دون إصابات.
وأوقف الرجل، وتبين أنه زعيم عصابة محلية لسائقي دراجات نارية.
