روسيا تستعد لتسليم بشار الأسد لدمشق

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2026 - 07:30 GMT
لن يُعدم مباشرة..
لن يُعدم مباشرة..
  • المعاهدة التي صدّق عليها الأسد تحاصره.. هل تسلمه موسكو إلى دمشق؟

بعد صدور الحكم الغيابي بإعدام الرئيس السوري السابق بشار الأسد من قاعة محكمة الجنايات في دمشق إلى موسكو، حيث يقيم منذ سقوط نظامه، يطرح السؤال: 

هل تلتزم روسيا بمعاهدة تسليم المطلوبين التي وقعتها مع سوريا وصدّق عليها الأسد نفسه؟

إذ وقّعت روسيا وسوريا في سان بطرسبورغ، في 29 يونيو 2022، معاهدة للتسليم والتعاون القضائي.

وصدّق الأسد على المعاهدة في العام نفسه،وذلك قبل أن تصادق عليها روسيا بقانون اتحادي وقّعه الرئيس فلاديمير بوتين في أبريل 2023، ودخلت حيز التنفيذ في 5 يونيو من العام ذاته.

- المعاهدة تشمل جميع الجرائم 

مواد المُعاهدة:

  • المادة الأولى:

التزام البلدين بتسليم الأشخاص المطلوبين بغرض الملاحقة الجنائية أو تنفيذ الأحكام القضائية في الجرائم التي تستوجب التسليم.

  • المادة الثانية:

إذ تقرر سريان المعاهدة على الطلبات المقدمة بعد دخولها حيز التنفيذ، حتى إذا تعلقت بجرائم ارتُكبت قبل ذلك التاريخ.

“ أي لا تستطيع موسكو رفض الطلب لمجرد أن الوقائع المنسوبة إلى الأسد تعود إلى عام 2011 “

عن شروط الوثيقة القانونية:

تشترط الوثيقة أن يكون الفعل مجرّما في الدولتين ويستوجب السجن عاما واحدا على الأقل أو حتى عقوبة أشد.

“ تحقق تهم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي هذا الشرط من حيث المبدأ، حتى مع اختلاف توصيف "الجرائم ضد الإنسانية"

بموجب المعاهدة:

تتولى وزارة العدل السورية ارسال طلب التسليم ووثائقه مباشرة إلى مكتب المدعي العام الروسي، مع ذكر الحكم ومذكرة القبض وهوية المطلوب وملخص الوقائع والأدلة والنصوص القانونية.

الإعدام يمنح موسكو الرفض

المادة الخامسة: تمنع التسليم إذا كانت الجريمة تستوجب الإعدام في الدولة الطالبة، إلا إذا قدمت تلك الدولة ضمانا تراه موسكو كافيا بعدم تطبيق العقوبة.

أي هنا يتحول حكم الإعدام نفسه إلى أقوى مبرر قانوني يمكن أن تستخدمه روسيا لرفض تسليم الأسد.

حيث يتعين على المحكمة السورية تقديم تعهد رسمي وملزم بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام أو استبدالها بعقوبة سالبة للحرية كما وقد تطلب موسكو أيضا ضمانات بشأن سلامته وظروف احتجازه وعدالة محاكمته.

لن يُعدم مباشرة

المادة 333 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري تنص على أن:

الحكم الغيابي يلغى حكما بمجرد تسليم المتهم نفسه أو القبض عليه، وأن المحاكمة تعاد وفق الأصول العادية.

وبناء على ذلك سيحاكم الأسد حضوريا من جديد، مع تمكينه من الدفاع ومناقشة الشهود والأدلة.

وهكذا تبدو المعاهدة التي صدّق عليها الأسد قبل سقوطه سيفا ذا حدين:

إما أن..

تمنح دمشق طريقا لملاحقته، وتمنح موسكو في الوقت نفسه بنودا كافية لحمايته.