أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون أن بلاده لا تسعى “للحرب مع أي دولة” ولا حتى مع الولايات المتحدة كما أفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) الأربعاء.
وقال روحاني لماكرون في اتصال هاتفي إن “ايران ليس لديها أي مصلحة في تصعيد التوتر في المنطقة ولا تسعى الى الحرب مع أي دولة بما يشمل الولايات المتحدة” كما ذكرت الوكالة.
وجرى الاتصال في جو من التوتر الشديد بين واشنطن وطهران بعد أقل من أسبوع على إسقاط إيران طائرة مسيرة أمريكية وعلى خلفية مخاوف على مستقبل الاتفاق الدولي حول الملف النووي الايراني الذي بات مهددا منذ ان انسحبت منه الولايات المتحدة من جانب واحد عام 2018.
وكان ماكرون أعلن الاثنين انه سيلتقي نظيره الأمريكي دونالد ترامب لبحث الملف الإيراني على هامش قمة مجموعة العشرين التي تعقد في نهاية الاسبوع في اليابان.
وبحسب الوكالة فإن روحاني قال أيضا للرئيس الفرنسي إن الايرانيين “كانوا على الدوام ملتزمين بالسلام والاستقرار الاقليمي وسيواصلون بذل جهود في هذا الصدد”.
وشدد روحاني على ان انضمام إيران إلى الاتفاق النووي الذي أبرم في فيينا عام 2015 “كان مشروطا بالوعود الأوروبية الهادفة لضمان المصالح الاقتصادية لإيران والتي لم يتحقق أي شي منها”.
وقال روحاني أيضا لماكرون “اذا لم تتمكن ايران من الاستفادة” من الاتفاق فإنها “ستحد من الالتزامات” الواردة فيه مذكرا بأن إيران “لن تدخل مهما كانت الظروف في مفاوضات جديدة حول الاتفاق”.
وبحسب الوكالة فإن الرئيس الإيراني أخذ على الولايات المتحدة أنها “مسؤولة عن كل التوترات في المنطقة”.
وأشار روحاني، كما ذكرت الوكالة، إلى أن “الطائرة المسيرة الأمريكية (التي اسقطت في 20 حزيران/يونيو) استُهدفت بعدما تلقت تحذيرات بأنها انتهكت المجال الجوي الايراني”.
وحذر من أنه “إذا أرادت الولايات المتحدة الدخول بشكل غير شرعي الى المياه الايرانية، فإن القوات المسلحة ستتصدى بحزم” لذلك.
وتؤكد واشنطن من جانبها ان الطائرة المسيرة أسقطت في المجال الجوي الدولي. (أ ف ب)