أعلنت لجنة الانتخابات المركزية في قرغيزستان الثلاثاء أنها ألغت نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت الأحد.
وذكرت المفوضية في بيان نشر على موقعها الإلكتروني إن "نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2020، تم اليوم إعلان بطلانها".
وكان الآلاف قد تظاهروا في وسط العاصمة تنديدا بنتائج الانتخابات التشريعية التي فاز فيها تنظيمان سياسيان قريبان من الرئيس الموالي لروسيا. ويطالب المتظاهرون باستقالة الرئيس وإجراء انتخابات برلمانية جديدة.
وأوضحت اللجنة أن 4 من 16 حزبا سياسيا مشاركا في الانتخابات التشريعية، نجحت في الدخول في التشكيلة الجديدة للبرلمان المكون من 120 مقعدا، بتجاوزها العتبة البرلمانية.
وكانت الأحزاب الـ12 التي فشلت في تحقيق عتبة الانتخابات إلى جانب حزب "كل قرغيزستان" الذي تمكن من دخول البرلمان بأصوات قليلة، قد اعلنت رفضها نتائج الانتخابات.
ومنذ الأحد، يتظاهر أنصار الأحزاب التي لم تتخط العتبة البرلمانية رفضًا لنتائج الانتخابات بدعوى أنها لم تكن نزيهة وأنه تم شراء الأصوات.
وأدت المناوشات التي وقعت بين المتظاهرين وقوات الأمن إلى مقتل شخص وإصابة 590 آخرين.
وتمكن المتظاهرون من إطلاق سراح الرئيس السابق أتامباييف، والسيطرة على القصر الرئاسي ومبنى البرلمان.
وعقب ذلك، أكد رئيس قرغيزستان سورونباي جينبيكوف أنه "يسيطر على الوضع وعبر عن ثقته بأن الأحزاب السياسية ستضع مصلحة البلاد فوق مصالحها الخاصة".
وقال رئيس قرغيزستان الثلاثاء "لقد أمرت قوات الأمن بعدم إطلاق النار وعدم إراقة الدماء" مضيفا أن "كل الإجراءات اتخذت لمنع تفاقم الوضع".
وأعلن أيضا أنه اقترح على اللجنة الانتخابية المركزية "أن تدقق بكل الانتهاكات وإذا لزم الأمر أن تلغي نتائج الانتخابات" التشريعية التي فازت فيها أحزاب موالية للرئيس.
وقرغيزستان التي شهدت ثورتين في 2005 و2010 هي الجمهورية السوفياتية السابقة الوحيدة في آسيا الوسطى التي تنعم ببعض من التعدّدية السياسية، لكنّ البلاد تهزّها باستمرار أزمات سياسية.