دراسة: 90% من النساء في بلجيكا تعرضن للتحرش الجنسي

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2017 - 10:46 GMT
 90% من النساء تعرضن للتحرش الجنسي في بلجيكا
90% من النساء تعرضن للتحرش الجنسي في بلجيكا

نشرت صحيفة "لا دارنيار أور" البلجيكية الناطقة بالفرنسية، دراسة تضع نتائجها بلجيكا التى تعد ضمن دول أوروبا الأكثر تقدما ورفاهية، فى دائرة الخطر فيما يخص أوضاع المرأة ومدى الأمان المتوفر لها من الاعتداءات المتمثلة في التحرش الجنسي.

وتؤكد الدراسة ان 9 من كل 10 نساء ممن تقل أعمارهن عن 35 عاما، تعرضن للمضايقة والتحرش فى الشارع، ووصل الأمر إلى حد الاغتصاب فى بعض الأحيان، وذلك خلال الأشهر الـ12 الماضية، بحسب استطلاع رأى أُجرى من قبل إحدى الباحثات فى علم الجريمة بجامعة لييج.

وأضافت الصحيفة استنادا الى الدراسة أن حوالى 17% من المستطلة آراؤهن تتراوح أعمارهن بين 15 و24 عاما، وأنهن أفدن بتعررضهن للتحرش فى الشارع مرة واحدة فى اليوم على الأقل،

واعتمدت الدراسة التي اجريت هذا العام على آراء عينة من النساء، بلغ عددهن 2400 امرأة فى بروكسل، تتراوح أعمارهن بين 15 و64 سنة، ومن بين هذه المجموعة ذكرت 12 امرأة فقط أنهن لم يقعن ضحايا لهذه الظاهرة قط.

وقالت ليا جوسلين، الباحثة فى جامعة لييج، إن ثلاث نساء تعرضن بالفعل للاغتصاب، ولم تقدم إحداهن شكوى رسمية، بينما قالت إحدى الضحايا للباحثة: "لم أقدم شكوى لأن الشكوى لا تخدم أى غرض"، وتابعت الباحثة حديثها: "هذه الظاهرة معقدة، لأنها تختلف بين العدوان اللفظى والاعتداء الجنسى، وحتى الاغتصاب".

يُشار إلى أن الاستطلاع أجرته الباحثة ليا جوسلين، فى أثناء العمل مع النائبة البرلمانية كريستين موريال، التى تستعد لتقديم استجواب رسمى فى البرلمان لوزير المساواة بين الجنسين حول هذا الموضوع، فى 14 نوفمبر المقبل.

تطبيق لمكافحة التحرش
ويجدر بالذكر ان وزيرة الدولة لتكافؤ الفرص فى حكومة إقليم بروكسل، بيانكا ديبيتس، ومنظمة (Don’t Touch My Pal) الغير ربحية اعلنتا مطلع الشهر انهما ستطلقان قريبا تطبيق ضد التحرش الجنسى فى الشوارع، وسيكون لدى الضحايا والشهود القدرة على الإبلاغ عن حالات التحرش الجنسى من خلال التطبيق.

واستلهمت الوزيرة، الآلية الجديدة من قبل هاندسواى، وهو تطبيق فرنسى "ضد التمييز الجنسى العادى"، يتم استخدامه بعد الهجوم أو التحرش الجنسى.

ويمكن للضحية إبلاغ السلطات من خلال تحديد الموقع الجغرافى وتقديم معلومات عن الهجوم، كما يمكن للشهود الاتصال أيضا عبر التطبيق وإعطاء شهاداتهم وتقديم المساعدة للضحايا.

وبفضل التطبيق الجديد، يمكن فهم مشكلة التحرش فى الشوارع بشكل أفضل وتعزيز التضامن من خلال توفير منصة للشهود للإدلاء بشهادتهم بشكل يوفر الحماية القانونية للمتعرضين للتحرش .

وقالت الوزيرة ديبيتس: "لا تزال العديد من النساء يتعرضن للمضايقة أو الترهيب أو الإساءة فى شوارعنا"، وأن "هناك القليل جدا من الاحترام للنساء، وكثير منهم يميلون إلى تقليل الأمور لأنهم غالبا ما يشعرون بالعجز فى هذه الحالات".