قال وزير الصحة الصيني، ما وزير الصحة الصيني، ما خياووي، اليوم الأحد إن قدرة فيروس "كورونا" الجديد على الانتقال بالعدوى تزداد قوة، وإن عدد الإصابات يمكن أن يستمر في الارتفاع.
وأضاف ما، متحدثا في مؤتمر صحفي، أن المعلومات المتوفرة عن الفيروس الجديد محدودة، وأنه من غير الواضح ما هي المخاطر الناجمة عن طفرات هذا الفيروس.
وأشار الوزير الصيني، إلى أن فترة حضانة فيروس "كورونا" يمكن أن تتراوح من يوم إلى 14 يوما، وأن الفيروس معد خلال فترة الحضانة، وهو ما لم يحدث مع متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد "سارس" وهو فيروس ظهر في الصين وقتل حوالي 800 شخص في العالم بين عامي 2002 و2003.
وأكد ما، أنه سيتم تكثيف جهود احتواء الفيروس التي شملت قيودا على حركة التنقل والسفر وإلغاء فعاليات كبرى احتفالا بعيد السنة القمرية.
وانتشر فيروس كورونا، الذي يُعتقد أنه ظهر في أواخر العام الماضي في سوق غير مرخص للمأكولات البحرية والحيوانات البرية في مدينة ووهان بوسط الصين، إلى المدن الصينية بما فيها بكين وشنغهاي، وكذلك الولايات المتحدة وتايلاند وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا وفرنسا وكندا.
وأعلنت الصين حظرا على مستوى البلاد على بيع الحيوانات البرية في الأسواق والمطاعم ومواقع التجارة الإلكترونية.
وبلغ عدد الوفيات حتى الآن في الصين جراء هذا المرض وفقا لإحصائيات رسمية 56 شخصا، في حين ارتفعت الإصابات إلى 1975 شخصا.
وفي سياق متصل قال علماء إن أي شخص مصاب بفيروس كورونا الجديد ينقل هذا المرض إلى ما بين شخصين و3 أشخاص في المتوسط، وفق معدل العدوى الحالي، بحسب تحليلين علميين منفصلين لهذا الفيروس.
وأضاف العلماء أن استمرار تفشي المرض بهذه الوتيرة يعتمد على كفاءة إجراءات الحد منه. لكن يجب أن توقف إجراءات السيطرة على المرض انتقال العدوى في ما لا يقل عن 60 في المئة من الحالات حتى يمكن احتواء الوباء ووقف انتقال العدوى.
وقدر هؤلاء العلماء أن يبلغ عدد المصابين بالمرض في مدينة ووهان الواقعة بوسط الصين، والتي بدأ ظهور الفيروس فيها في ديسمبر العام الماضي، نحو 190 ألف شخص بحلول الرابع من فبراير.
وقال نيل فيرجسون، أخصائي الأمراض المعدية في امبريال كوليدج بلندن، الذي شارك في رئاسة إحدى الدراسات: " ليس من الواضح في الوقت الحالي ما إذا كان يمكن احتواء هذا التفشي داخل الصين".
ويشير فريق فيرجسون إلى أن 4 آلاف شخص في ووهان أصيبوا بالفيروس بالفعل بحلول 18 يناير، وأن كل مصاب ينقل العدوى إلى اثنين أو ثلاثة في المتوسط.
وقالت راينا ماكنتاير، رئيسة برنامج أبحاث الأمن البيولوجي في معهد كيربي بجامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا، أمس السبت، إن اتساع نطاق العدوى في الأيام الأخيرة أمر يثير قلقا كبيرا.
وأوضحت: "كلما امتدت الإصابة إلى مناطق أخرى من الصين زاد خطر انتشارها عالميا". وأكدت أستراليا، وهي مقصد شعبي للزائرين من الصين، تسجيل أربع حالات إصابة بالفيروس في مسافرين قادمين من الصين، وكلهم زاروا ووهان.
وقفز عدد حالات الوفاة بسبب تفشي فيروس كورونا إلى 56 حالة مع إصابة 1975 شخص بالمرض في شتى أنحاء العالم، معظمهم في الصين، حسب المعطيات الرسمية.