خياط من غزة يحوّل أنقاض الحرب إلى فساتين أنيقة ويصنع الأمل من بين الركام

تاريخ النشر: 16 يونيو 2026 - 12:30 GMT
غزة
أمير الرنتيسي يحوّل الأقمشة المستخرجة من أنقاض المنازل المدمرة في غزة إلى فساتين ملونة تمنح الأطفال والأسر لحظات من الفرح.

في أحد أحياء مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ينجح الخياط الشاب أمير الرنتيسي (24 عاماً) في تحويل آثار الدمار الذي خلّفته الحرب إلى مصدر للأمل والفرح، عبر تصميم فساتين أنيقة للفتيات والنساء من أقمشة وفساتين قديمة أُعيد تدويرها.

إعادة تدوير الأقمشة وسط الدمار

داخل محل خياطة بسيط، تدور طفلة بفستان أبيض مصنوع من طبقات التول المعاد استخدامها، في مشهد يعكس قدرة سكان غزة على التكيّف مع الظروف الصعبة. 

ويعتمد الرنتيسي على جمع الأقمشة من المنازل والمباني المدمّرة، حيث يعثر على قطع قماش وفساتين تالفة بفعل القصف والشظايا، ثم يعيد استخدامها لإنتاج تصاميم جديدة.

ويقول الرنتيسي إن عملية التصميم تبدأ بفرز الأقمشة المتوافرة واختيار القطع المناسبة، قبل تحويلها إلى فساتين ملونة تناسب المناسبات الخاصة.

تحديات العمل في ظل نقص الموارد

لا تقتصر التحديات على نقص المواد الخام، بل تشمل أيضاً الانقطاع المتكرر للكهرباء وارتفاع أسعار مستلزمات الخياطة. 

وللتغلب على هذه العقبات، ابتكر الرنتيسي نظاماً بسيطاً يعتمد على ربط ماكينة الخياطة بدواسة دراجة هوائية قديمة لتوليد الطاقة ومواصلة العمل عند انقطاع التيار.

وتساعده والدته نسرين الرنتيسي في فرز الأقمشة وتجهيز المواد اللازمة، بينما يعمل مساعدوه على أخذ المقاسات وقص القماش وتحويله إلى تصاميم جديدة.

صناعة الفرح رغم الحرب

وسط مشهد الركام ومخيمات النزوح المنتشرة في القطاع، تمنح الفساتين الملونة التي يعرضها الرنتيسي أمام متجره مساحة صغيرة من البهجة للسكان، خاصة الأطفال.

 ويؤكد أن هدفه لا يقتصر على صناعة الملابس، بل يتعداه إلى تقديم نموذج يعكس قدرة الفلسطينيين على الإبداع والابتكار وصناعة لحظات من الفرح رغم قسوة الحرب والظروف الإنسانية الصعبة.