أعلنت حركة النهضة الاسلامية قرارها منح الثقة للحكومة المقترحة لرئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي قبل ساعات من طرحها على البرلمان لنيل الثقة اليوم الثلاثاء.
وجاء قرار الحركة عقب اجتماع لمجلس الشورى، الهيئة الأعلى في الحزب، ليل الاثنين لتمنح بذلك أغلبية مطمئنة حسابيا للحكومة المقترحة وتجنيب البلاد لخيارات دستورية أخرى معقدة ومن بينها مخاطر حل البرلمان.
وانضم بذلك حزب الأغلبية في البرلمان إلى حزب “قلب تونس” وحزب “حركة تحيا تونس” وكتل برلمانية أخرى.
وتسود حالة ترقب في الشارع التونسي بشأن مصير الحكومة المقترحة وهي الحكومة الثالثة منذ بدء العهد البرلمانية في تشرين ثان/نوفمبر الماضي، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة اقتصادية خانقة وتوقعات بنسبة انكماش تصل إلى 7 بالمئة في .2020
وقال رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني في مؤتمر صحفي إن الحزب “قرر رغم التحفظات على تركيبة الحكومة وبرنامجها منحها الثقة تقديرا لصعوبة ظرف البلاد على أن يتم تطوير الحكومة الى حكومة سياسية”.
وتعترض النهضة بداية على قرار هشام المشيشي المكلف من الرئيس قيس سعيد، تكوين حكومة تكنوقراط واستبعاد الأحزاب من تركيبتها.
ولا يخفى الخلاف القائم بين مؤسسة الرئاسة والبرلمان بشأن دور الأحزاب في الحكم، اذ تتهم الأحزاب الرئيس بالتأثير من الخلف في اختيار المشيشي لحكومة خالية من مشاركة الأحزاب بما يتعارض مع نظام الحكم السائد (برلماني معدل).
وتحتاج الحكومة إلى الأغلبية المطلقة (109 أصوات) لنيل ثقة البرلمان. وبحسب الدستور، يحق لرئيس الجمهورية حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في حال سقطت الحكومة. (د ب أ)