حرارة الصيف تفاقم معاناة النازحين في غزة وسط تحذيرات من انتشار الأمراض

تاريخ النشر: 14 يونيو 2026 - 08:17 GMT
أطفال داخل مخيم نزوح في قطاع غزة يحاولون مواجهة ارتفاع درجات الحرارة داخل الخيام المؤقتة
ارتفاع درجات الحرارة يزيد من معاناة النازحين في غزة وسط نقص المياه والخدمات الأساسية.
أبرز العناوين
الخيام تتحول إلى بيئة قاسية مع ارتفاع درجات الحرارة

تزداد معاناة آلاف النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل استمرار الإقامة داخل خيام مؤقتة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية.

وفي العديد من مخيمات النزوح المنتشرة في مناطق مختلفة من القطاع، يجد السكان أنفسهم أمام ظروف معيشية صعبة، حيث تتحول الخيام البلاستيكية إلى أماكن شديدة الحرارة خلال ساعات النهار، بينما يواجه الأطفال وكبار السن تحديات يومية مرتبطة بالطقس الحار ونقص الخدمات الأساسية.

وتحاول العائلات التخفيف من آثار الحر بوسائل بسيطة، مثل استخدام المياه لتبريد الأطفال أو البحث عن مساحات مظللة، إلا أن محدودية الموارد تجعل هذه المحاولات غير كافية في كثير من الأحيان.

نقص المياه والخدمات الأساسية

يعاني النازحون بحسب "الأناضول"  من صعوبات متزايدة في الحصول على المياه بشكل منتظم، إلى جانب انقطاع الكهرباء وتراجع الخدمات الأساسية داخل المخيمات.

وتشير شهادات عدد من السكان إلى أن الخيام لا توفر الحماية الكافية من الحرارة أو الحشرات، فيما تزداد المعاناة خلال ساعات الليل بسبب انتشار البعوض والقوارض داخل أماكن الإقامة المؤقتة.

كما تواجه الأسر تحديات إضافية تتعلق بحفظ الطعام وتأمين الاحتياجات اليومية، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي فرضتها الحرب والأضرار الواسعة التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية.

مخاوف صحية متزايدة

في المقابل، يحذر العاملون في القطاع الصحي من تزايد المشكلات الصحية المرتبطة بظروف النزوح، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

وأوضح أطباء في قطاع غزة أن المستشفيات والمراكز الطبية تستقبل أعدادًا متزايدة من المرضى الذين يعانون من أمراض جلدية وحالات حساسية مرتبطة بالحرارة المرتفعة ونقص المياه النظيفة وتراجع خدمات الصرف الصحي.

وأشاروا إلى أن الاكتظاظ داخل المخيمات وانتشار الحشرات يساهمان في زيادة احتمالات الإصابة بالأمراض، ما يفرض ضغوطًا إضافية على القطاع الصحي الذي يواجه تحديات كبيرة في توفير الخدمات العلاجية.

دعوات لدعم النازحين والقطاع الصحي

ومع استمرار الظروف الصعبة، تتصاعد الدعوات إلى توفير دعم إنساني عاجل لتحسين أوضاع النازحين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما يشمل المياه النظيفة ومواد الإيواء والخدمات الصحية.

كما يؤكد مختصون أن تحسين الظروف المعيشية داخل المخيمات من شأنه أن يحد من المخاطر الصحية ويخفف من معاناة آلاف العائلات التي تعيش أوضاعًا استثنائية منذ فترة طويلة.

وتبقى التحديات الإنسانية والصحية في قطاع غزة من أبرز الملفات التي تستدعي استجابة مستمرة من الجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية، خاصة مع دخول فصل الصيف واستمرار الضغوط المعيشية على السكان.