رجح دبلوماسي سابق تمكن القنصلية السعودية من "تهريب" الكاتب السعودي جمال خاشقجي إلى مكان آخر، قبل أن تدلي بتصريحا الوحيد حاول الحادثة، والذي قالت فيه إنه غادر مبنى السفارة بعد 20 دقيقة من دخوله إليها.
وقال الدبلوماسي العربي لـ"عربي21" طالبا عدم الكشف عن هويته، إن إعلان القنصلية أن خاشقجي قد غادر مبني القنصلية بعد 20 دقيقة من دخوله، يرجح بشكل كبير فرضية تمكنها من "تهريبه" خارج المبنى عبر احدى السيارات الدبلوماسية التي لا تخضع للتفتيش بحسب الأعراف الدبلوماسية،
وتابع: "إذا ما أخدنا بعين الاعتبار أن خاشقجي كان قد زار القنصلية قبل أربعة أيام من اختفائه (الجمعة)، وطلب منه المراجعة مجددا في نفس اليوم الذي اختفى فيه(الثلاثاء)،فإن ذلك يعني أن القنصلية قد أعدت نفسها ورتبت خطة خطفه واخفائه خارج القنصلية بسرعة فائقة".
وأوضح الدبلوماسي الذي عمل مستشارا ثم سفيرا في احدي الدول العربية، أن "القنصلية السعودية لا يمكن أن يخرج منها التصريحات التي رأيناها قبل أن تتمكن من إخراجه بطريقة ما إلى خارج القنصلية".
وسبق أن أعلنت القنصلية السعودية في إسطنبول، فجر الخميس، متابعتها قضية اختفاء خاشقجي.وذكرت القنصلية في تصريحاتها إشارة إلى خروج خاشقجي من القنصلية، قائلا: "نتابع ما ورد في وسائل الإعلام عن اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي بعد خروجه من مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول".
إلا أن السيدة خديجة أزرو، خطيبة خاشقجي، قالت في حديث خاص لـ"عربي21"، إن خاشقجي دخل إلى مبنى القنصلية في الساعة الواحدة ظهرا، للحصول على أوراق رسمية خاصة به، ولم يخرج من مبنى السفارة إلى الآن، حيث كانت رفقته عندما دخلها.
وراجع خاشقجي قبل أسبوع قنصلية الرياض في إسطنبول؛ لإجراء معاملات عائلية فيها، لكن موظفي القنصلية طلبوا منه العودة بعد أيام لإتمام الإجراءات المتعلقة بمعاملاته؛ لأسباب بيروقراطية، وهو ما حصل اليوم بالفعل قبل "اختفائه".
